نداء إلى التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا و
الحركة الكردية
Bahoz Morad-Bîroya Almanîya .
نداء إلى التحالف
الديمقراطي الكردي في سوريا و الحركة الكردية
السادة في الحركة الكردية السياسية والثقافية
السادة مسؤولي أحزاب التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا
مرّت الأمم والاقوام في سياق الحضارة الانسانية ، بهزاتٍ
عنيفة و كارثية من الناحية الطبيعية ،وهدّامة من الناحية
البشرية ، سطرتها لنا كتب التاريخ والقصص والاساطير
الكتابية و الشفاهية ، لكنها لم تثن الانسان قط عن فعل
البناء والتفاعل و التفعيل ، والتي بمجملها قادت إلى ما
نحن عليه الآن .
.. و إذا كان اكتشاف النار قد عُدّ عتبة طور ٍ جديد في
تاريخ الانسانية ، فإن استخدام طاقتها في وجهها السلبي في
آلية سير الحركة في المقذوفات والاسلحة المختلفة ، قد قادت
البشرية إلى عتبة الفناء ، ما جعلت الامم تتسابق في منعها
وتجريم استخدامها ولفظ لغة الحرب ، وابدلتها تالياً ، بلغة
الحوار والنقاش في جميع القضايا ، كطريق ٍ و سبيل ٍ أوحد
لوضع الحلول لها .
.. وما الكارثة الاجتماعية والاقتصادية ومن ضمنها السياسية
طبعاً ، التي تعصف بوطننا حالياً، إلا نذيرٌ لتغيرات جذرية
قد تكون الأسوأ على وطننا ،أرضا ً و شعبا ً.. وفي الوقت
الذي نحتفل فيه بذكرى استشهاد الشيخ محمد معشوق الخزنوي ،
ونستعيد فيه ذكرى الشهداء والابطال جميعاً ،الذين رووا
بدمائهم الزكية هذه الارض ، فإن هذه المشاهد والقراءات يجب
أن تحفزنا جميعاً للعمل من أجل التصدي لما نحن عنه معرضون
الآن ، للعمل من أجل غدٍ افضل ، لاستكمال بناء الوطن ، وكل
ذلك لا يكون إلا من خلال رصّ الصفوف و التزاوج الفعلي غير
المشروط بين احزاب الحركة الكردية في الجزء السوري
،والتأكيد والالتزام (على \ بـ ) العمل في سياق مفهوم
ديمقراطي بشكله الاوسع ، وليبرالي ، اساسهما المساواة بين
الجميع في الحقوق والواجبات و تجاوز العقلية الاقصائية و
احترام الرأي والرأي الآخر والتأكيد على الحوار والنقاش في
وقتنا الحالي والتأكيد على أن ليس هناك غالب ومغلوب في
قضية الشعب والوطن ، بل إما الكل غالب ، وإما الكل مغلوب .
.. و بذلك فقط نخلّد ذكرى شهدائنا وابطالنا ، ودون ان نفقد
أو نضحي بقناعاتنا و بوحدة افكارنا وتماسكها بعضها مع بعض
، بل سوف تنسجم افعالنا مع نسق تفكيرنا وقراءتنا للواقع
بتجلياته المتعددة .
وعليه فإن التعمّد في شرح الخلافات أو تبرير أو اتهام
محتواها ، بعرضه على الشارع كيما يُضفي عليه مطلقوه،
الانتظام والتناسق العقلاني في ادارة دفة المسؤولية ،
بمعنى نقل الخلافات من الحالة البينية (بين الاحزاب ) إلى
حالة العرض الصريح ، هي تأسيس أو استكمال حالة لم ولن نجني
منها جميعاً سوى المزيد من التباعد والفرقة ، و نتائجها
التي سوف تتمخض عنها وانعكاساتها الخطيرة ، سوف تُلقي
بظلالها عميقاً و بعيداً على الشارع الكردي في ظل الوضع
الحالي ، إن لم تكن قد فعلت ! .. ما يعني المزيد من عدم
الثقة بين الجماهير و الحركة ، ما سيدفعها مستقبلاً إما
إلى العنف (لا سمح الله) مع السلطة أو فيما بينها ، و إما
الركون إلى اليأس الذي هو أحد الراحتين ، باعتبار الموت هي
الراحة الاخرى.
الوقت يداهمنا جميعاً ، وعنوانه الحالي هو وجوب التعاضد
ولفظ اسباب الاحتراب ، ولن يكون ذلك إلا بمراجعة عقلانية
أنتم أهلها ، ولنا فيكم هذا الرجاء.. وكما لنا في حالة
لبنان اقرب مثال ، على أنكم والحمد لله لم ولن تصلوا
لمرحلة الاحتراب بالسلاح .
ما نرجوه من الحركتين السياسية والثقافية الوقوف يداً بيد
و تقليم خلافاتهم ، فحاجتنا إليكم اليوم ،تتضاعف اكثر من
ذي قبل ، إذ نأمل ألا ننتظر طويلاً.
دمتم و دامت كل الجهود الخيرة لما فيه مصلحة الوطن والشعب
منظمة صحفيون بلا صحف ــ مكتب
ألمانيا
باهوز مراد
Bahoz-77@hotmail.com