حميد درويش والحركة
الكوردية
رد على بعض أقوال ومواقف السيد عبد
الحميد درويش
السيد عبد الحميد درويش / سكرتير التقدمي حاليا ً /, أحد
رموز النضال الكوردي في غرب كوردستان , وقد كان من أحد
مؤسسي Partî Dîmoqratî Kurdistan Sûriye"" أي الحزب
الديمقراطي الكوردستاني سوريا. ومن يقرأ كتابه " أضواء على
الحركة الكوردية في سوريا " يدرك مدى حقيقة السيد عبد
الحميد وإنكاره للوقائع التاريخية التي مرّ بها البارتي و
مدى حقده على المناضل اوصمان صبري ... و اتهامه الدائم
لاوصمان صبري على أنه وراء انشقاق البارتي عام 1965م ,
وكذلك مواقفه المتناقضة إزاء الأحداث المتتالية
........الخ.
بعض التناقضات في المواقف : في لقاءه الجماهيري في
الدرباسية 5/6/2008م :
قال السيد عبد الحميد درويش: " لقد رسموا ( ويُقصد هنا
بالمؤسسين الأوائل للبارتي كأوصمان صبري وغيره من
المناضلين ) سياسة الحزب في منهاجه الأول بشكله الموضوعي
والعقلاني " .
المعلوم أن البارتي في بداية تأسيسه طالب بـــ " تحرير
وتوحيد كوردستان " , إذا ً هذه المطالبة هنا موضوعية
وعقلانية / على حد تعبير السيد عبد الحميد/ .وان كان صادقا
ً في كلامه ومقتنعا ً بذلك فلماذا يقول" أتمنى أن لا يفرح
احد إذا لجأ البعض إلى إطلاق شعارات متطرفة ومزاودة فهي
تؤذي الكورد قبل غيرهم" وماذا يعني بقوله " شعارات متطرفة
ومزاودة " ؟؟.
والمعلوم أن بعض الأحزاب الكوردية في الإقليم الغربي من
كوردستان / كوردستان سوريا / تطالب بحقوق المواطنة وبعض
الحقوق الثقافية , والبعض الآخر من هذه الأحزاب يطالب بـــ
" حق تقرير المصير للشعب الكوردي في سوريا " أو المطالبة
بالفيدرالية فهل هذه المطالب تُعتبر " شعارا ً متطرفا ً "
؟؟
وإن كان السيد عبد الحميد يعتبر حق تقرير المصير للشعب
الكوردي " شعارا ً متطرفا ً " فلماذا يدافع( أو بالأحرى
كان يدافع) عن حق تقرير المصير للشعب الكوردي في سوريا ,
في كتابه " أضواء على الحركة الكوردية في سوريا " , حيث
يقول في صـــــــــــــ6 من كتابه : " إن الشعب الكوردي
لابد سيحقق آماله في الحرية والديمقراطية , ويقرر مصيره
كما حققتها سائر شعوب الأرض ". فلماذا هذا التناقض في
الأقوال؟؟.
وأيضا ً في صــــــــــــ259 : حيث يقول : " المساهمة في
النضال المقدس للشعب الكوردي من اجل الحرية والوصول إلى
حقه في تقرير مصيره بنفسه ". لماذا هذا الذوبان السريع
لهذا النضال المقدّس؟
وهنا أقول هل نسى السيد عبد الحميد درويش التاريخ أم تناسى
ذلك قصدا ً ليظهر مدى أنه وطني وليس متطرف ؟؟.
ومتى كانت المطالبة بحق تقرير المصير لشعب يعيش على أرضه
التاريخية منذ آلاف السنين شعارا ً متطرفا ً ؟.
النقطة الأخرى التي أثارها عبد الحميد في لقاءه ذاك, موضوع
الشعارات والأعلام والصور:
يقول عبد الحميد في لقاءه : " في السنوات الأخيرة ظهرت فئة
, تستغل كل مناسبة فيرفعون عشرات الأعلام ليتلاعبوا بمشاعر
الكورد ثم نكتشف لاحقا ً أن هؤلاء غرباء عن الكورد ,
وعلينا أن نحذر منهم فليس هناك فائدة من هكذا أساليب " .
وعن قوله عن نشاطات الوفد المشترك بين التحالف والجبهة
التي جرت في الجزيرة بين بعض الأوساط العربية " ولكنهم
(ويُقصد هنا بالعرب ) أشاروا إلى بعض الممارسات التي
تقلقهم مثل رفع الأعلام والصور والشعارات /كوردستان.../
وهل هي تمثل الدعوة إلى الانفصال ؟؟ " . وقوله في نهاية
اللقاء : " لذلك عبر وفد الجبهة والتحالف عن رفض الحركة
الكردية لهذا السلوك فنحن جزء من سوريا ونرفع علمها ".
أولا ً :من حق أي حزب كان / كورديا ً كان أم عربيا ً / أن
يرفع أعلامه وشعاراته وصور مناضليه , ومن حق أي كوردي أن
يحيي كوردستان ويرفع علم كوردستان , فلا يُعقل أن نتظاهر
من دون رفع شعارات , ولماذا التظاهر أصلا ً إن لم يكن هناك
شعارات نرفعها؟ وإن كان رفع علم كوردستان تلاعب بمشاعر
الكورد , فهل رفع العلم السوري تلاعب بمشاعر السوريين بما
فيهم الكورد؟
ثانيا ً : إن كان بعض العرب يتهموننا بالانفصال , فهل
تتحاور الحركة مع النظام البعثي الديكتاتوري أم مع أقطاب
المعارضة العربية ؟؟.
لكل أمة لها مناضلوها , والأمة الكوردية لها مناضليها ومن
حق هذه الأمة أن تعتز بهم وترفع صورهم , فماذا يقلق العرب
وعبد الحميد في ذلك؟؟.
الكورد في سوريا جزء من كوردستان , ونتيجة للاتفاقيات
الدولية تم ضم الجزء الغربي من كوردستان / كوردستان سوريا
حاليا ً / بالدولة السورية الناشئة , فالكورد جزء من
كوردستان وجزء من كيان سوريا. فلا أحد يرفض رفع العلم
السوري فلماذا يرفضون رفعنا لعلم كوردستان؟.
لا يستطيع بعض من العرب الشوفينيين و السيد عبد الحميد
درويش أن يحرموننا من انتمائنا الكوردستاني , فإما أن
نتحاور على أساس الاعتراف بالآخر أو لا نتحاور أصلا ً .
و من يقلقه شعار " كوردستان .." فليرفع شعار " سوريا الأسد
"وليرفع صور الديكتاتور بشار بدلا من صور رموز القادة
الكورد. أما نحن فسنظل رافعين رموز حركتنا الكوردستانية
وعلم كوردستان رغما عنهم .
لقد أفدينا أرواحنا فداءا ً لكوردستان والعلم المقدّس
لكوردستان , وكذلك دافعنا عن وطننا سوريا بالرغم من
الإرهاب الذي طبّق بحقنا والذي لا يزال يطبّق من قِبل
النظام الديكتاتوري البعثي , فكيف نتخلى بهذه السهولة عن
رمز مقدّس لنا / علم كوردستان / لمجرد أن أراد البعض ذلك
؟؟
و أخيرا ً أقول للسيد عبد الحميد درويش , إن التاريخ لا
يرحم أحدا ً , ارجع للتاريخ وسترى , إن لم تعد قادرا ً على
متابعة النضال السياسي فالأفضل أن تترك الكرسي لغيرك من
المناضلين , لتحافظ على مكانتك ونضالك السياسي .
جومرد هه واري
كوردســــــتان سوريا – عفريـــــــن
8/6/2008م
مواضيع
ذات صلة
ذكرى انطلاقة انتفاضته المجيدة