 |
|
قناة " روسيا اليوم " |
الحقد
الطوراني ونظرته للكورد وكوردستان
شورش سعيد : نحن الأكراد لا نستطيع تدمير تركيا ,
وتركيا كذلك لا تستطيع القضاء على الكورد .
في برنامج لقناة " روسيا اليوم " - برنامج بانوراما-
جرى لقاء مع السيدين: محميت بيربنتشيك : من معهد مبادئ
أتاتورك و تاريخ الثورة التركية, والسيد شورش سعيد :
ممثل الإتحاد الوطني الكوردستاني في موسكو.
حيث دار الحوار حول الكورد في كوردستان العراق و مسألة
كركوك .
أعيد بث البرنامج بتاريخ 3/8/2008 أمس البارحة.
من خلال ما تناوله السيد محميت بخصوص الكورد بشكل عام
و الكورد في كوردستان العراق , يتضح لنا بأن هذا
الطوراني - حامل شعار الطورانية- كم يخشى من وجود كيان
كوردي في قلب الشرق الأوسط / دولة كوردية / أو تحقيق
مطالبهم " الفيدرالية " كما في العراق التعددي
الديمقراطي , حيث يخشى من أن ينتقل هذا المطلب ( أي
الفيدرالية ) إلى الأجزاء الأخرى من كوردستان كــــ :
ســــــــوريا أو إيـــــــــران أو تــــــــــركيا .
حيث يقول : " لكي تصبح كوردستان دولة موجودة يجب
ابتلاع أراض ٍ من تركيا وسوريا و إيران , وإذا ما وافق
القادة الأكراد و سعوا لتأسيس هذه الدويلة , فسينشب
عداء قوي و قد تنشأ حروب بين الأكراد والعرب , و
الأتراك والعرب , وممكن أن تكون هناك حروب بين الفرس و
العرب , وإلى آخرهِ من نزاعات في هذه المنطقة , لذلك
فإن إنشاء هذه الدويلة سيضر بالدرجة الأولى إخواننا
الكورد الذين سيتضررون من ذلك ".
أولا ً : يعترف هذا الطوراني / رغما ً عنه / بأن
كوردستان مقسمة بين أربعة أجزاء و لما ذكر اسم سوريا
وتركيا و إيران بحديثه عن دولة كوردية.
ثانيا ً : إن الحروب التي خاضها الكورد لم تكن يوما ً
من الأيام حروبا ً مع العرب أو الترك أو الفرس , إنما
كانت حروبا ً ضد الأنظمة التي كانت تغتصب حقوق الكورد,
فالكورد لهم علاقات تاريخية مع جيرانهم العرب والترك و
الفرس , لم يكن الكورد
ثالثا ً : إن من حق الشعب الكوردي ( بأجزائه الأربعة )
أن يكون له دولة مستقلة وأن يقرر مصيره بنفسه و ذلك
وفقا ً قرارات الأمم المتحدة ومبادئ حقوق الإنسان وكل
من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية
و الثقافية بحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها , ورغم
ذلك فقد اختار الكورد البقاء في العراق الفيدرالي بدلا
من الاستقلال لأن الكورد كانوا دوما دعاة للتآخي
والمساواة والحرية .
و باعتبار الفكر الطوراني لا يختلف عن الفكر البعثي و
الفكر الإيراني بخصوص القضية الكوردية , فإننا نرى
السيد محميت لا يعترف بحكومة إقليم كوردستان العراق ,
حيث يقول بدلا من " إقليم كوردستان العراق " : " شمال
العراق " . إن إقليم كوردستان هو جزء من العراق
التعددي الفيدرالي و هذا الإقليم مبني على أساس دستوري
.
يقول السيد محميت بحديث عن مدينة كركوك بأنها كانت ذات
أغلبية عربية وتركمانية مع "وجود كوردي" قبل الغزو
الأمريكي للعراق , ولكن بُعيد الغزو قام الكورد بعملية
تغيير ديموغرافية في المدينة لصالح القومية الكوردية .
فهل تناسى هذا الطوراني الوثائق العثمانية التي أكدت
على أن كركوك ذات أغلبية كوردية ؟,و إن كان الكورد
أقلية في كركوك فلماذا قام الديكتاتور صدام حسين
بتهجير الكورد من هذه المدينة و جَلَبَ ألاف العوائل
العربية من باقي المحافظات لتحل محل الكورد في كركوك
؟, وما هي وثائق هذا الطوراني التي تُثبت بأن الكورد
قاموا بعملية تغيير ديموغرافية في كركوك ؟؟.
إلا أن السيد شورش سعيد / ممثل الاتحاد الوطني
الكوردستاني في موسكو/ ردّ على هذا الطوراني قائلا ً :
" نحن الأكراد نعتبر أن قضية كركوك قضية عراقية داخلية
و ليست مشكلة تركية , كما لا نسمح لأنفسنا بالتدخّل في
شؤون تركيا الداخلية , فلن نسمح أبدا ً بتدخّل السلطات
التركية في حلّ قضية كركوك أو غيرها من قضايا عراقية
داخلية أخرى " , و أضاف :" نحن الأكراد لا نستطيع
تدمير تركيا , وتركيا كذلك لا تستطيع القضاء على
الكورد " .
كيف يقبل السيد الطوراني التدخّل في شؤون دول أخرى في
حين لا يقبل أن يتدخّل أحد بشؤون دولته الداخلية ؟,
كيف يريد أن يتدخّل بمسالة كركوك و هي مسالة عراقية
داخلية بحتة , ولا يقبل من أن يتخل أحد في شؤون
جمهوريته الاتاتوركية الطورانية ؟؟.
سيبقى هنالك خوف مستمر تجاه الكورد ما دام هذا الفكر
المتطرف يحكم العقلية الطورانية, و إلا لما قال السيد
محميت : " إذا ضُمت مدينة كركوك الى الدويلة ( ويقصد
هنا بالدولة الكوردية ) فعندها سيأتي دور مدينة ديار
بكر في تركيا ...., وهذا أمر نعرفه جيدا ً وندرك بأن
قضية كركوك تمس بقوة المصالح التركية الوطنية " .
فإلى متى سيبقى هذا الفكر المتطرف الطوراني تجاه
الكورد و إلى متى سيتمرون بالقفز على الحقائق
التاريخية .
إن كركوك كما وصفها البارزاني الخالد بــِ " قلب
كوردستان " و ستبقى كذلك , فهي قلب كوردستان و قدسها (
كما وصفها مام جلال ) , فلن نجعل من قلبنا وقدسنا
عاصمة للطورانيين .
ستعود كركوك وبقية المناطق المستقطعة من جسد كوردستان
عاجلا ً أم آجلا ً لحضن شعبها وحكومتها طالما هنالك
دستور يحمي حقوق الكورد.
وكما قال الكاتب الفرنسي توماس بوا في كتابه " تاريخ
الأكراد " عن كوردستان : " كوردستان تشكل العمود
الفقري للشرق الأوسط " .
ولا يضيع حق وراءه مطالب
جومرد هه واري
كوردستان ســـــوريا – عــــــفرين
4/8/2008
للرجوع للصفحة الاولى |