صوت
الأكراد
DENGÊ KUR
العدد (400) آذار عـدد خــاص 2008 - 2708
الحدث الآذاري … بقية
ـــــــــــ
… إلى حافة الجوع . إن الاحتقان الداخلي العام
، والرفض الواسع لسياسات السلطة ، في ظل رفض
السلطة لمراجعة أي من سياساتها أو التخلي عنها
أو عدم قدرتها على مراجعتها لأسبابها الخاصة .
باتت الحاجة ماسة بالنسبة للسلطة لتحويل جهة
الصراع ( حيث الصراع الدائر بين عامة الشعب
السوري والسلطة ) إلى صراع داخلي بين مكونات
الشعب السوري ، والعمل على خلق أعداء وهميين
في الداخل بغية إدارة دفة الصراع لتحويل
الأنظار عن سياستها الداخلية والخارجية ، وقد
وقع اختيارها على الشعب الكردي لتحويله إلى
عدو وهمي ، والسعي لفتح صراع عربي كردي بغية
تفجير أزمتها الداخلية باتجاه الشعب الكردي
بدلاً من صراع كافة الشعب مع السلطة ورفض
سياساتها وبغية تنفيذ أجندتها هذه فكان لا بد
من اصطياد بعض الأخطاء أو حتى افتعالها هي
بنفسها بغية تأليب الرأي العام السوري ضد
الشعب الكردي بعد أن نجح هذا الشعب عبر إعلان
دمشق في إفشال سياسات السلطة ، ومد جسور الثقة
بين الشعبين العربي والكردي ، وتستغل السلطة
رفع بعض الرايات والصور والأعلام في أزمانها
وأمكنتها غير المناسبة وتوظيفها لأجندتها
الخاصة ، وبغض النظر ، ومهما كانت دوافع رافعي
تلك الصور والأعلام شريفة ووطنية ونضالية ،
فإنها بالمحصلة تخدم أهداف السلطة ، وتساعد في
تحقيق برامجها واستثمارها لدى الشارع العربي .
2- إن المكون الكردي يمتلك من الحيوية
والفعالية ، وباتت نشاطات الحركة الكردية ضمن
الإطار الوطني العام وعلى الساحة الأوربية
مقلقاً للسلطات رغم أن جميع نشاطاتها تتم تحت
سقف الوطن وبأساليب ديمقراطية وحضارية ومتطورة
، وبات هذا المكون ليس محركاً لذاته أي للشعب
الكردي وحده ، بل رافعاً لتصعيد النضال الوطني
الديمقراطي العام ، وحافزاً له نتيجة استعداد
هذا الشعب للتضحية والدفاع عن النفس وعن
الحقوق القومية المشروعة والديمقراطية العامة
، وسعيه إلى تحقيق أفضل صيغ التواصل مع المكون
الآخر ، ( الشعب العربي ) وباقي مكونات الشعب
السوري ، بات هذا التحرك بحد ذاته مقلقاً
للسلطات خاصة وإن الرفض لسياسات الاضطهاد
الوطني العام والقومي الخاص بات شاملاً لدى
الشعب الكردي ، ومن هنا فإن السلطة سوف تسعى
إلى توجيه ضربة استباقية لهذا الشعب بغية
إخماد حيويته وديناميكيته وكسر إرادته وإخضاعه
لسياسات السلطة ، ونزع روح المبادرة منه ، وفك
عرى التعاون والتواصل بينه وبين الشعب العربي
، ولجم انتقال حيوية هذا الشعب ، وقدرته على
التحرك إلى الشارع العربي ، لذلك فإن هذا
الشعب سيبقى مستهدفاً من قبل السلطة طالما
حافظ على ذاته بهذا الشكل وهذا النمط من
النضال والتفاعل والحيوية .
ولكننا نقولها وبكل صراحة وشفافية ، وبكل جرأة
، إن خيار القمع والتنكيل والقتل الذي تمارسه
السلطة ضد ابناء شعبنا لن يحقق أهدافها ،
فالشعب الكردي - وعبر حركته الوطنية - سيواصل
النضال الديمقراطي السلمي بكافة أشكاله
وأساليبه ، ولن تثنيه كل أشكال القمع والترهيب
عن مواصلة النضال وتصعيده ، وسيستمر في
التواصل وتحقيق أفضل صيغ التعاون والتنسيق مع
القوى الوطنية والديمقراطية السورية بغية
تحقيق التغيير الديمقراطي السلمي المنشود في
سوريا ، وإنه مهما ازداد القمع والقتل فإن
إرادة شعبنا الكردي ستزداد صلابة وقدرة على
الدفاع عن النفس ، وتصميماً على التصدي لجميع
السياسات الشوفينية العنصرية المطبقة بحق
شعبنا وصولاً إلى تحقيق أهدافه الوطنية
والقومية المشروعة ، وإن أفضل الخيارات هو
خيار الحوار مع الحركة الوطنية الكردية على
قاعدة الشراكة التامة في الوطن ، ومن منطلق
إلغاء كافة السياسات والمشاريع الشوفينية ،
ومعالجة آثارها وتداعياتها ، والإقرار
الدستوري بوجود الشعب الكردي الذي يشكل ثاني
قومية في البلاد ، وأي خيار آخر تسلكه السلطة
لن يكتب له النجاح وسيزيد من معارضة الشعب
الكردي له .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بطـــاقة شكر وامتنان من اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي
إننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (
البارتي ) لا يسعنا إلا أن نتقدم بأسمى آيات
الاحترام والتقدير للجهود التي بذلها الأخوة
الأطباء ، والمستشفيات ، وطواقم عملها ،
والأخوة الصيادلة ، لمعالجة ومداواة الجرحى
الذين سقطوا نتيجة الهجمة الشرسة لأجهزة
السلطة السورية بحق الشباب الكرد الذين أرادوا
فقط الاحتفال بعيد نوروز بشكل حضاري بإضاءة
الشموع والرقص والتعبير عن الفرحة ، فكان رد
السلطات في مدينة قامشلو على شكل ( تهنئة )
قاتلة وباقات من الرصاص القاتل المتفجر .
إن الطاقم الطبي بمؤسساته وأفراده قد أثبت
دائماً غيرته القومية والوطنية المخلصة تجاه
مصائب الكرد من قمع وتنكيل وقتل ، حيث يضحون
بوقتهم وراحتهم بغض النظر عن كسبهم شعور عدم
الود من قبل السلطات المحلية ، ورغم تصنيف
مواقفهم هذه في ملفات أمنية خاصة . إننا نناشد
الأخوة العاملين في المجال الطبي أن يكونوا
دائماً عند حسن ظن أهلهم وأخوانهم ، حيث
أثبتوا ذلك أثناء انتفاضة قامشلو في 12 آذار
2004 وكذلك مساعدة الفقراء بالعلاج المجاني
وتقديم المساعدات بسخاء ودون تردد ، نقدر
ثانية هذه الجهود ، ونتقدم بأسمى آيات الشكر
والامتنان للمستشفيات والطاقم الطبي ، ولا
نبالغ إذا قلنا بأنه تشاركنا هذا التقدير
الجماهير الكردية بأحزابها وجمعياتها ، حيث
العمل النبيل يتطلب التكريم والتقدير
والاحترام .
وقائع احتفال الحزب في ذكرى رحيل البارزاني
الخالد … بقية
فكل ما كتب حتى الآن هو عرض واستعراض تاريخي
للملاحم البطولية لهذا القائد العظيم ، مآثره
في ساحات النضال ، وشجاعته اللامتناهية ،
وحنكته السياسية الفائقة ، ورؤيته
الاستراتيجية الشاملة والعميقة ، والجوانب
الإنسانية النبيلة من حياته على شكل استعراض
وقائع وأحداث ، وسرد لمجرياتها . ورغم أهمية
كل ذلك وحيويته ، لكننا لانزال بعيدين عن
الإفصاح الحقيقي عن ماهية شخصية هذا القائد ،
لازلنا بعيدين عن الغوص الحقيقي في بحر أفكاره
، وأعماق شخصيته ، وأعتقد أن هذه هي المهمة
الأصعب التي تواجه أياً كان ، وذلك بسبب سعة
وعمق وشمولية أفكاره وأعماله ، والجوانب
المتعددة الاستثنائية جداً لشخصيته حتى بات كل
جانب من حياته يمثل مدرسة بحد ذاتها ، بل
محيطاً يصعب الإحاطة به والغوص في أعماقه
ومعرفة كل معالمه وسبر أغواره حتى لأكثر
الغواصين مهارة ، ويصعب معرفة كل مكنوناته
وسجاياه وخصاله حتى لأكثر الكتاب والباحثين
مقدرة وعلماً .لازلنا بعيدين عن معرفة ولو قدر
ضئيل من ماهية شخصيته ، فعظمة هذا القائد
تتجاوز كونه انخرط في النضال منذ نعومة أظفاره
، أو لعب دوراً أساسيا وبارزاً في قيام
جمهورية مهاباد الكردية ، أو الرحلة التاريخية
والبطولية إلى الاتحاد السوفييتي والتي قارع
خلالها جيوش ثلاث دول ، ونضاله في بلاد
السوفييت ، ومن ثم عودته المظفرة , أو كونه
قائداً لثورة عملاقة حققت الكثير من المكاسب
والمنجزات القومية , أو كونه قائداً سياسياً
فذاً رغم مآثره وبطولاته , أو كونه اهتم
بجوانب متعددة من حياة المجتمع ووضع لها
قوانين ناظمة , مثل حماية البيئة وتنظيم الصيد
في أوقات معينة من السنة والعدالة الاجتماعية
والاهتمام بالتعليم واللغات العالمية وحقوق
المرأة وغيرها من القضايا الإستراتيجية
والحيوية والتي كانت غائبة عن الأذهان حتى في
أكثر الدول نمواً واستقراراً في المنطقة ورغم
أن كل هذه الميزات الاستثنائية قد تشكل إحدى
جوانب عظمة شخصيته , إلا أن عظمته قد تجاوزت
ذلك كثيراً , فهو صانع التاريخ الكردي الحديث
بكل تجلياته وانجازاته ، وهو الذي بعث القضية
الكردية إلى الوجود بعد ما تعرضت للاندثار
والتغيب والغياب , صنعها من شعب مشتت ممزق
مصاب باليأس والإحباط , وتنخر في جسده كل
الأمراض الاجتماعية من صراعات وتناحرات , صنع
من واقع شعب منسي قضية قومية بكل أبعادها
ومضامينها , لقد كان البارزاني أمل الكرد
الوحيد في تلك المرحلة, حيث شكل الذات الكردية
، وشكلت شخصيته وكاريزميته الشروط والعوامل
الذاتية لانطلاقة جديدة أو لخلق جديد للقضية
الكردية في ظروف موضوعية ضاغطة بشدة تجعل من
المستحيل لهذه القضية أن تعبر عن نفسها لولا
عظمة هذا القائد , ولولا قدرته الفائقة على
تحقيق شروط ذاتية قادرة على مقاومة كل حالات
الحصار والطمس المحاطة بالقضية , بل وقدرته
على التغلب على تلك الظروف الموضوعية التي
شكلها العملاقان أمريكا والاتحاد السوفييتي (
أثناء الحرب الباردة ) واللذين كانا يسحقان كل
من يعترض سبيلهما إلا إذا ارتبط بأحدهما أو
استند إليه أو وضع نفسه تحت تصرف أحد
العملاقين ، اما البارزاني فقد شكل الاستثناء
الوحيد على وجه الأرض آنذاك ، بعدم ارتباطه
بأحد العملاقين اللذين ارتبطت مصالحهما بمصالح
الدول والحكومات التي تغتصب كردستان بهذا
الشكل أو ذاك على حساب الشعب الكردي رغم
تناقضهما , مما حرم البارزاني من أي دعم أو
إسناد , أو تحقيق الحدود الدنيا من الظروف
الموضوعية المواتية , إنه الاستثناء الوحيد
الذي شكل معادلة خاصة للكرد خارج إطار
المعادلات والتوازنات الدولية القائمة آنذاك ,
وبهذا المعنى فإن البارزاني شكل الشرط الذاتي
الأساسي للقضية الكردية ولثورتها ولإنجازاتها
, وبالتالي جسد في شخصه عصارات نضالات الشعب
الكري وتاريخ قضيته في حقبة زمنية امتدت لأكثر
من نصف قرن , لقد اختزل اسم شعبه في اسمه حيث
كان الكرد ولفترة زمنية طويلة يعرفون باسم
البارزاني وبذلك شكل هوية الكرد وجواز سفره ,
هوية يفتخر ويعتز بها الكرد , وموضع احترام
وتقدير لدى الدول والحكومات والشعوب التي
تعرفت عليه .لقد تجاوز البارزاني مكانه وزمانه
إلى آفاق بعيدة , فمجموعة المنظومة القيمية
والفكرية والسلوكية والنضالية بمختلف جوانبها
وتجلياتها أرست أسس وقواعد ومعالم خاصة
بالنضال الكردي , هي ( مدرسة الكردايتي ,
مدرسة البارزاني الخالد ) , مدرسة وفرت كل
عوامل الصمود والاستمرارية والتطور , وصناعة
القادة , فكانت الاستمرارية المظفرة التي
جسدها خير تجسيد الرئيس مسعود البارزاني هذا
الشبل من ذاك الأسد الذي تمرس في مدرسة النضال
, وتتلمذ على يد الخالد , وتماهى مع خلقه
وسلوكه وقيمه ومبادئه , وبات هذا الشبل أسداً
وذو كفاءات ومؤهلات استثنائية تؤهله لقيادة
هذا الشعب وهذه الأمة بامتياز، والعالم كله
يشهد ليس أصدقاء الكرد بل حتى خصومهم على مدى
مبدئية وصلابة هذا القائد فيما يخص بدفاعه عن
قضايا الأمة الكردية , ومدى حنكته وشجاعته
وصدقه وسمو أفكاره , ونبل مفاهيمه وقيمه فيما
يتعلق بخصائله .تحت قيادة هذا القائد الرمز
بات الشعب الكردي رقماً مهماً وأساسياً قي
المعادلات الوطنية والإقليمية وباتت القضية
الكردية من القضايا الدولية الإستراتيجية حتى
لدى الدول والحكومات صانعة القرار السياسي
العالمي , بل حتى في برامج المرشحين لقيادة
أوطانهم في العديد من الدول. إن ما نشاهده
اليوم في كردستان العراق من إنجازات ماثلة
للعيان ورغم احترامنا لنضالات عموم الشعب
الكردي وقادته , ولكن يبقى للبارزاني الأب
والبارزاني الابن الدور الأبرز في تحقيق هذه
الانجازات , ويبقى للبارزاني الابن الدور
الأهم في حمايتها وصيانتها وتطويرها . فهنيئاً
للشعب الكردي بهذا القائد الأعظم البارزاني
الخالد ونجله القائد العظيم السيد الرئيس
مسعود البارزاني , ومن هذا المنبر نطالب
المثقفين ( المثقفين الكرد تحديداً ) إبلاء
المزيد من الاهتمام بمختلف جوانب حياة
البارزاني الخالد وكفاحه وتاريخه , ومنظومة
قيمه , والسعي إلى الغوص في أعماق تلك الشخصية
العملاقة ، وتبيان مكنونات هذا القائد للأجيال
القادمة والتي لابد أن تزداد التصاقاً بتراثه
النضالي كلما ازدادت معرفة بأبعاده ومضامينه ،
وأن خير وفاء لذكرى الراحل هو السير على نهجه
وذلك بالالتصاق بالشعب الكردي والدفاع عن
مصالحه العليا ، وحقوقه المشروعة وتصعيد
النضال الوطني الديمقراطي من خلال :
توحيد الخطاب السياسي الكردي في القضايا
الاستراتيجية والجوهرية 2- تشكيل تضامن كردي
فعال من خلال مرجعية كردية على أسس ديمقراطية
وواقعية 3- توثيق عرى التعاون والتضامن مع
القوى الوطنية والديمقراطية السورية . عاشت
الذكرى التاسعة والعشرون لرحيل الخالد ، ولتكن
هذه الذكرى حافزاً وملهماً للمزيد من العمل
والمزيد من التضحيات … (بقية ص4 )
وقائع احتفال الحزب في ذكرى رحيل البارزاني …
بقية
كما ألقيت كلمات عديدة نذكر منها :
كلمة الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا
ألقاها السيد طاهر سفوك سكرتير الحزب الوطني
الديمقراطي
كلمة المثقفين الكرد ألقاها الأستاذ علي
الجزيري
كلمة غرفة القامشلي الثقافية – ألقاها السيد
بافل علي
كلمة الطلبة الكرد – ألقاها الطالب هوشنك مجدل
وقصائد شعرية أخرى
كما ورد إلى الاحتفال العيد من برقيات التهنئة
نذكر منها :
برقية حزب آزادي الكردي في سوريا
برقية حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا
– يكيتي
برقية منتدى البارتي
برقية منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف
برقية المرأة الكردية
كما شاركت البارتي وفود عديدة نذكر منها :
ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق
الشقيق
حزب آزادي الكردي في سوريا - الحزب الوطني
الديمقراطي الكردي في سوريا
الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا –
جناح عزيز داود
حزب يكيتي الكردي في سوريا - حزب الوحدة
الديمقراطي الكردي في سوريا .
ــــــــــــــــــــــــــــ
بيان في ذكرى الحادي عشر من آذار
في الحادي عشر من آذار تصادف الذكرى الثامنة
والثلاثون للبيان التاريخي الذي سمي ببيان (11
آذار – 1970 ) حيث نجحت الثورة الكردية
العملاقة ، وقائدها أب الكرد البارزاني الخالد
في انتزاع اتفاقية الحكم الذاتي لكردستان
العراق ، من الطاغية صدام حسين ، والتي عبر
عنها من خلال بيان تاريخي في ظروف إقليمية
ودولية غاية في التعقيد ، حيث جاء البيان
تتويجاً لنضال الكرد وثورتهم الأيلولية
المجيدة ، واستبسال البيشمركة الأبطال ،
وقدرتهم على التصدي لكل العمليات العسكرية ،
وآلة التدمير الرهيبة ، والعنف المفرط ، وكل
إشكال الإرهاب الذي مارسه الطاغية بحق الكرد
.ولكن كل وسائله وأدواته باءت بالفشل أمام
إصرار الثورة وإرادتها الصلبة ، بل بدأ جيش
الطاغية اللاعقائدي بالتقهقر أمام استبسال
البيشمركة والذي حقق انتصارات إستراتيجية مهمة
مما دفع بالطاغية إلى قبول مبدأ المفاوضات مع
الثورة والاتفاق على الحكم الذاتي عبر البيان
المذكور ، والذي أكد فيه على حق الكرد في
التمتع بحكم ذاتي في مناطقهم ، وعلى شراكة
الكرد والعرب في وطنهم العراق .لقد كانت
انطلاقة ثورة أيلول في جوهرها دفاعاً عن النفس
وعن الشعب الكردي ، وكان البارزاني الخالد
يجنح دائماً إلى السلم والحوار والمفاوضات لحل
القضية الكردية ، ولم يكن يلجأ إلى السلاح إلا
دفاعاً عن الشعب وقضيته ، ورغم تنكر الطاغية
لاتفاقية الحكم الذاتي والعمل على مسخها ،
والتهرب من تطبيق بنودها ، وبالتالي التهرب من
بيان الحادي عشر من آذار إلا أنها تعتبر وثيقة
تاريخية هامة في تاريخ الشعب الكردي كونها
تحققت في ظروف دولية وإقليمية بالغة التعقيد ،
ومن خلال معطيات بالضد من الفضية الكردية ،
ولكونها إقرار واضح بحق الشعب الكردي .إن
تطورات الأحداث المتتالية ، لاتفاقية الحادي
عشر من آذار من تنصل الطاغية لوعوده ،
واتفاقية الجزائر الخيانية وحرب الإبادة
الجماعية الشاملة ( الجينوسايد ) ضد الشعب
الكردي من خلال مجزرة حلبجة ، وحملات الأنفال
السيئة الصيت ، والمصير المجهول لثمانية آلاف
من البارزانيين ، كلها لم تثن من إصرار الشعب
الكردي عن الدفاع عن حقوقه ، ولم تلن من
إرادته الصلبة واستعداده اللامتناهي للتضحية
والفداء وذلك بالانطلاق من ركائز ثورة أيلول
والمفاهيم النضالية والقومية والوطنية التي
رسخها رمز الكرد ( البارزاني الخالد ) .والآن
، وبعد ثمانية وثلاثين عاماً من تاريخ تلك
الاتفاقية ، نجح الشعب الكردي ليس في تحقيق
الحكم الذاتي فحسب ، بل في التمتع بكيان
فيدرالي في إطار عراق ديمقراطي ، بينما امتثل
الطاغية صدام حسين وأعوانه لمحاكمة الشعب
والتي قذفت بهم إلى مزبلة التاريخ لينالوا
جزاءهم العادل .إن ما يستخلص من دروس وعبر من
بيان الحادي عشر من آذار، والتطورات اللاحقة
في العراق وكردستان العراق تؤكد بشكل لا لبس
فيه أنه لا يضيع حق وراءه مطالب ، وأن الطغاة
مهما امتلكوا من أدوات القهر والبطش والتنكيل
والإرهاب ، فإن مصيراً اسود محتوماً بانتظارهم
، وأن إرادة الشعوب غير قابلة للقهر .
- المجد والخلود لشهداء الكرد وكردستان
- المجد والخلود لسيد الشهداء البارزاني
الخالد
- الخزي والعار للقتلة والطغاة
في 10/3/2008
المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في
سوريا – البارتي
وقائع الاحتفال الذي أقامه الحزب الديمقراطي
الكردي في سوريا (( البارتي )) يوم 14/3/2008
بالذكرى الخامسة بعد المائة لميلاد البارزاني
الخالد
كان احتفال الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا
(( البارتي )) بهذه المناسبة العظيمة في هذه
السنة مختلفاً عنه في السنوات السابقة ، حيث
أقيمت ندوة حوارية حول جوانب متعددة من شخصية
الخالد مصطفى البارزاني ، ضمت نخبة من
المثقفين الكرد رجالاً ونساء من كتاب وشعراء
وباحثين ، افتتح الندوة الرفيق محمد إسماعيل
عضو المكتب السياسي للحزب بكلمة ترحيبية
بالضيوف الذين استجابوا لدعوة البارتي وحضروا
هذه الأمسية الحوارية ، مشيداً بعظمة هذا
اليوم بالنسبة للشعب الكردي .
وكالعادة بدأت وقائع الندوة بالوقوف دقيقة صمت
حداداً على أرواح شهداء الوطن ، وشهداء الكرد
وكردستان ، ثم تحدث الدكتور عبد الحكيم بشار
سكرتير اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي
الكردي في سوريا – البارتي ، فشبه العلاقة بين
المثقفين والباحثين الكرد ، بالعلاقة بين
الآثار وعلمائها أولئك الذين يبغون من وراء
بحثهم بين الآثار وفي الحفريات ، الوصول إلى
حقيقة وجود الإنسان على كوكب الأرض ، فرغم
اكتشافهم للكثير والكثير من الدلائل والقرائن
، ورغم هذه الاكتشافات اليومية لكل ما هو جديد
يعزز نظريتهم في مجال بحثي ما ، إلا أن الكثير
الكثير من هذه الأسرار مازال مجهولاً هذه هي
شخصية البارزاني التي يكتشف باحثونا ومؤرخونا
ومفكرونا ، كل يوم جانباً جديداً منها ،
فمازال الطريق أمامنا طويلاً حتى نلم بمعظم
جوانب شخصيته ومازلنا بعيدين عن الإحاطة
بجوانب عديدة لهذه الشخصية الأسطورية ،
ولمعرفة العديد من صفات هذا القائد الخالد ،
وخصاله ومزاياه . وبعد ذلك ألقى الدكتور عبد
الحكيم بشار كلمته في هذه المناسبة ، ثم ألقيت
كلمات أخرى ، وتليت عدة قصائد باللغتين
العربية والكردية ، ثم قدمت مداخلات قيمة ،
وجرت نقاشات وحوارات مفيدة وعديدة حول هذه
الشخصية الفذة ، وقد قررنا أن نسلسل تلك
الكلمات والمداخلات على شكل حلقات نقدمها
للقراء تباعاً .
نص كلمة الدكتور عبد الحكيم بشار : في الرابع
عشر من آذار قبل أكثر من مائة عام وتحديداً في
عام 1903 انبلج فجر جديد على الشعب الكردي ،
حملت معه الشمس في ذلك اليوم أكثر أشعتها
لمعاناً ونوراً وأكثر لحظاتها بهجة وسعادة ،
حملت معها ولادة ذلك الطفل الملا مصطفى
البارزاني والذي كتب على يده أكثر الصفحات
إشراقاً في تاريخ الشعب الكردي ، صفحات مكتوبة
بالأمل والتفاؤل والحكمة والشهادة ، فغيرت
تاريخ الشعب الكردي والمنطقة ، هذا الشعب الذي
نجح في الحفاظ على نفسه رغم تعرضه لأقسى
سياسات الصهر وأنجب من القادة العظام ، الذين
كتبوا تاريخه بأحرف من ذهب كالشهيد القاضي
محمد والشيخ سعيد بيران وغيرهم ، ولكن يبقى
البارزاني الخالد القائد الأعظم والمنارة
الأعلى في تاريخ الشعب الكردي ، إنه كاوا
القرن العشرين ، وعظمته تجاوزت كونه قائداً
لثورة عملاقة أو كونه انتزع بيان الحادي عشر
من آذار والحكم الذاتي لكردستان العراق ، بل
تجلت عظمته في قضايا أكثر عمقاً ، فهو الذي
بعث القضية الكردية إلى الوجود بعدما تعرضت
للاندثار والتغييب والغياب ، صنعها من شعب
مشتت ممزق مصاب باليأس والإحباط ، ويعيش
صراعات وتناحرات تمزق جسده ، صنع من واقع شعب
منسي قضية قومية بكل أبعادها ، إنه صانع
التاريخ الكردي الحديث بكل تجلياته وأبعاده ،
وتجلت عظمته أيضاً في قدرته على توفير عوامل
الاستمرارية من خلال نهج أرسى قواعده بكل حكمة
، ومدرسة في النضال والسلوك والقيم والمبادئ
من خلال تجسيده في حياته العامة والخاصة ،
وباتت منظومته القيمية والسلوكية والشخصية
برنامج عمل ونهج ، وبوصلة يسترشد بها المخلصون
من الكرد في نضالهم ليس في كردستان العراق
فحسب بل في عموم كردستان ، تجلت عظمته في
قدرته على خلق ظروف ذاتية للثورة وللشعب
الكردي من خلال شخصيته وعبقريته التي نجحت في
التفوق على الظروف الموضوعية الوطنية
والإقليمية والدولية الضاغظة والمحاصرة للثورة
.لقد اقترن اسم الشعب الكردي باسمه وبات يشكل
ليس رمزاً قومياً فحسب بل شكل هوية الكرد
وجواز سفرهم في أرجاء المعمورة ، وبات الكردي
الذي تاهت عنه الدنيا وتاه عن شعبه حيث كل فرد
في الأرض ينتمي إلى شعب معروف من حيث التاريخ
والجغرافيا ولكل أمة معلم تفتخر وتعتز به ،
وبقي شعبنا تائها عنه إلا في أروقة معينة
ومحددة وضيقة جداً ، حتى كان البارزاني الذي
بات تاريخاً لشعبنا ومعلماً هو الأبرز لأمتنا
، وبات الكردي يجد نفسه وتاريخه وشعبه وقضيته
من خلال هذا القائد خلال نصف قرن من الزمن .إن
الحديث عن هذا القائد الرمز يطول وتعجز عشرات
المجلدات من الإحاطة بتاريخه وتراثه ونضاله ،
ويكفينا فخراً بأنه خلف لنا إلى جانب كل تراثه
العظيم قائداً مقداماً وملهماً تتلمذ على يده
وتماهى مع خلقه ومبادئه ، إنه الرئيس مسعود
البارزاني الذي نجح في الحفاظ على مدرسة
البارزاني الخالد بكل أبعادها ومضامينها
القومية والوطنية والإنسانية ، والمواءمة
بينها وبين المستجدات والمعطيات الإقليمية
والدولية المتسارعة ، وبات الشعب الكردي
وقضيته تحت قيادته الحكيمة رقماً مهماً وصعباً
في المعادلات الوطنية والدولية ، والكل يتابع
بافتخار الإنجازات التي تحققت في كردستان
العراق والتطورات المتسارعة التي يشهدها
الإقليم وكذلك يتابع باعتزاز المواقف المبدئية
والثابتة للسيد الرئيس مسعود البارزاني تجاه
القضايا القومية والمصيرية والمكانة الرفيعة
التي يحتلها على الصعيدين الإقليمي والعالمي ،
وقد تابعنا منذ يومين وبكل غبطة وسرور أكبر
وأعلى علم يرفرف في سماء كردستان المحررة (
طوله 120 م وعرضه 60 م ) كنموذج عن ذلك العلم
الذي سلمه القاضي محمد إلى الخالد مصطفى
البارزاني ، ليسلمه بدوره إلى الرئيس مسعود
البارزاني ، ليرفعه عالياً في سماء كردستان
.إننا نحتفل اليوم بميلاد شخصية غير اعتيادية
، شخصية استثنائية ومتميزة في كل شيء ، وهذا
يتطلب من النخبة المثقفة بذل المزيد من الجهود
لمقاربة الجوانب المتعددة لهذه الشخصية
العملاقة وإظهار ملامحها للأجيال القادمة
والتي لابد أن تزداد التصاقاً به كلما ازدات
معرفة بتراثه ونضاله والذي شكل وسيظل ينبوعاً
لا ينضب من العطاء ، وإن خير وفاء لميلاد هذا
القائد العظيم العمل وفق استراتيجيته والسير
على هدي نهجه القائم على وحدة الصف الكردي
ووحدة الكلمة قولاً وعملاً وحدة القلم الكردي
، ووحد مثقفيه ومبدعيه وتسخير كل الطاقات
والإمكانيات من أجل قضية الشعب الكردي وتحقيق
أهدافه القومية المشروعة وتوطيد عرى التعاون
والتضامن مع مختلف القوى الوطنية والديمقراطية
وترسيخ اسس التعايش القومي والديني والفكري
وقائع احتفالية الحزب الديمقراطي الكردي في
سوريا
(( البارتي )) بيوم المرأة العالمي
في مزرعة قريبة من مدينة القامشلي ، وبمناسبة
يوم المرأة العالمي ، أقام الحزب الديمقراطي
الكردي في سوريا (( البارتي )) احتفالاً
كبيراً يوم 13/3/2008 حضرته جماهير غفيرة من
النساء الكرديات .وبعد استعراض قيم وموجز من
قبل مقدمة الحفل لأفضال المرأة الكثيرة ودورها
الحساس في تربية الأولاد وبناء المجتمعات ،
لكونها تشكل قطاعاً هاماً في مجتمعنا لا يمكن
إهماله وتجاهله فهي الأم والأخت والعاملة
والمعلمة والطبيبة والمحامية ، والمربية ، بدأ
الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت عل أرواح شهداء
الوطن ، وشهداء الكرد وكردستان ، وشهداء
الانتفاضة .كان برنامج الاحتفال غنياً
بالفقرات المتنوعة من أغنيات معبرة لفرقة
نارين الفولكلورية ، وبعض الدبكات ال | |