Hûn Bixêr Hatine Malpere cindirês ê

 

كركوك ، ورفض مقترحات ديمستورا


حسن شندي

كانت ولا زالت كركوك المدينة الكردستانية المشهورة بالنفط وبانتفاضات الحرية حيث لم تكن في يوم من الايام محل جدال من انها كردستانيه تاريخيا وجغرافيا. فهذه المدينه التي كان يعيش فيها الكرد والتركمان والآشور الكلدان متآخين على العيش المشترك لم تستطع ان تفرق بينهم قضايا قوميه أو دينية او اصابع خارجية او داخلية، بل كان مبدأ احترام الآخر واللجوء الى العقل سائدا بين الجميع .بينما العرب والتاريخ يؤكد انه لم يكن لهم وجود الا في منطقة الحويجه وماعدا عوائل بعض الموظفين او الضباط العرب المنقولين بأوامر حكومية جائرة الى المدينه ،وبعيدا عن التوغل القديم او الحديث في التاريخ فان هناك خرائط هي دليل قاطع على كردستانية هذه المدينة نشرت على موقع الاتحاد الوطني الكردستاني وهي خرائطا تعود احداها الى عام 1893 ميلادية اي في فترة حكم السلطان عبد الحميد الثاني وخريطة اخرى تعود الى عام 1760 حيث رسمها الرسام الهولندي الشهير ايساك تيريون ،وهذه الخرائط هي اثبات مؤكد للعالم ان كركوك كانت ومنذ القدم مدينة كردستانية عانت من ظلم السلطات التي احتلتها ومن همجية السلطة البعثية البائدة التي تفننت في ذبح ابنائها كردا وتركمانا ، والشيئ المعيب والمخيب ان بعض ضعاف النفوس والعملاء مازالوا على قناعاتهم الخاطئة يتبعون سياسة الضحك على اللحا وتشويه الحقائق وذلك لاجل بضعة حفنات من النقود او الملايين التركية التي هبط مستواها مع مستوى من دافع عنها لاجل تغيير التاريخ وتشويهه ..!
والحقيقة التي لا يريد هؤلاء الجواسيس ان يعلنوها و كل عاقل وعارف يدركها جيدا،ان قضية كركوك تعقدت بعد ان قام النظام البائد برآسة الطاغية صدام بتعريبها عن طريق تهجير الكورد والتركمان معا من هذه المدينة وإسكان العرب فيها ، وعلى البعض من المدّعين بتمثيل التركمان ان لايتناسو معاناة الكرد مع اخوانهم التركمان ،والتضحيات التي قدمها الشعب الكردي من ارواح ترفرف في ذاكرة التاريخ الكردي والعراقي وهو ما يؤكد دائما رغم الحملات الممنهجة والزيف الاعلامي من قبل البعض على ان الكرد مازالو ا وحتى هذه اللحظة يمثلون الاكثرية في كركوك ، ولا يمكن لمبعوث من الامم المتحدة ان يقرر او يعطي توصيات لمدينة مازالت الدماء الكردية ثائرة في جنباتها ممزوجة بكل ذكرى لكل جادة او زقاق فالشعب الكردي بكافة توجهاته لن يقبل بالتحايل على قلب كردستان وقدسها كما وصفها القادة الكردستانيين وهذا التقرير المرفوض مسبقا يحمل معلومات خاطئة ويعتمد على تقارير استخباراتية كيدية وكيفية مصالحية من قبل جهات عدة لتشبع اهوائها في السيطرة والتخطيط والايام ستثبت مدى الخطأ الكبير الذي تتحمله بالدرجة الاولى الامم المشلولة المتحدة ، الذي تتسابق مع غيرها على تعقيد الاجواء بدل حسمها ، والتاريخ سيؤكد ان هذه المدينة ستعود الى اقليم كردستان بالايمان والارادة الحرة فكركوك منطلق كردستان وعشق شعبها ،
والشعب الكردي سينتظر ردود فعل وتوجهات السياسة الكردية الحكيمة التي لطالما استطاعت تفكيك العقد ورفضها الرضوخ او الركوع لاحد ،ويجب ان يتضمن ما يدور في فلك السياسة الكردية السعي لانتزاع حل وطني عراقي صادق من قبل كافة الكتل السياسية في البرلمان العراقي ومراعاة الاخوة في كركوك من قوميات وشرائح اخرى ليعيش الجميع على اسس الشراكة الوطنية . دون الانجرار الى الفتنة وتخريب الاوضاع وتزوير الحقائق ،فبالنهاية وبالحوار والتفاهم بين الاخوة ساكني كركوك وممثليهم سيأخذ كل ذي حق حقه واريد ان اوجه رسالة الى الاخوة الشعب التركماني اذ يجب ان لا ينسى ان الدماء الكردية والتركمانية امتزجت بعد الانتفاضة المباركة عام 1991حيث ناضل الشعبان معا ضد الديكتاتورية الصدامية الى ان سقطت وبدأت مرحلة جديدة في بناء عراق ديمقراطي حر يحارب كل اشكال الترهيب والعنصرية ضد اي فئة او شريحة عراقية، كما انه على بعض التركمان ان يعلموا ان الحقائق لا يمكن تزويها او تشويهها وتركيا التي تدعمهم اليوم تدافع عن مصلحتها وستبيعهم كما باعتهم في زمن الطاغية صدام ، فحينما كان التركماني يعاني في السجون ويُعدم ويُهجّر من ارضه كانت تركيا لا تبدي اية رحمة او شفقة او لم تبادر الى دعم اية جهةاو جبهة سياسية تركمانية لتدافع عن ابنائها ،
وفي الختام اشير الى المرحلة القادمة ومدى حساسيتها خاصة بعد رفض التقرير الاولي لديمستورا وما تحمله من ابعاد اعلامية تستغلها اطراف شوفينية ضد انجازات الشعب الكردي وحقوقه المشروعة في الحرية ، لذلك على القادة الكرد في العراق الديمقراطي الجديد ان يهتموا بتنسيق اكبر وان يكونوا اكثر عملية في سبيل اعادة كركوك للحضن الكردستاني . كما هي العملية في بناء وازدهار اقليم كردستان ، ومن جهتنا نناشد سكان كركوك الاصلاء كردا وعربا وتركمانا ان يوحدوا جهودهم لدعم الحكومة العراقية في تنفيذ المادة 140 لان تنفيذ هذه المادة التي صوت لها 12 مليونا من الشعب العراقي هي الانجاز الاكبر للشعب الكردي الذي لم يأخذه ديمستورا في الحسبان كما كان اكبر ضربة للارهاب الذي يريد تشويه العراق الجميل وسيلقى ضعاف النفوس جزائهم العادل بوحدة الصف والكلمة والايمان في كركوك ، بالمحبة والاخاء والروح الوطنية التي كانت ولا زالت تدعوا لها القيادة الكردستانية .
كاتب كردي من سوريا
 

 مواضيع ذات صلة/000

vegere ropele sereke         رجوع للصفحة الرئيسة   

صور جندريس

عناوين ومواقع

شعر

مقالات

موسيقى

Be§eê Kurdî-القسم الكوردي