Mihê îbshashêمحى ايبشاشه
Kevoka ashtîye

 

Helbest

lînk

مقالات

اهلا بكم فى غرفة نوروز جات

 موسيقى

Vîdêo

em kîne

العاب

Rizgar kurdaxî

الكورد في سوريا

صور

DÎROK

الكتابة بالعربيية

اهلا بكم في موقع جنديرس وغرفة نوروز الصوتية
 
 

أكراد سوريا, تحدوا الفقر.. بلحوم البقر

أمين عمر

التمرد الذي أعلنته الحيوانات والماشية، بمقاطعتها الاضطرارية للأعلاف الحيوانية، وتحولها إلى استهلاك العلف البشري كالخبز المدعوم والغير المدعوم لأنه الأرخص والأوفر، كان ثمنه غاليا ، وقد اودى برؤوسهم ، فقد اضطر الأكراد السوريين إلى البدء بالتهام مواشيهم لخنق فرص المنافسة أمام دوابهم ، حرصا منهم للإبقاء على أنفسهم ، فأما يكونوا او تكون مواشيهم، والحالة لاتحتمل عيش الاثنين معا في ظروف الجفاف و الإهمال الذي يعاني منه الشعب الكردي في سوريا، وأيضا للتخلص من عدة مشاكل أخرى ، وملخصها إجمالا , قد يتسبب بتوقف حياتهم وانتقالهم إلى العالم الآخر دون قيد او شرط بسبب الجوع.
فلم يكن إحجام الكرد السوريين على مقاطعة اللحوم بكافة أشكالها وأنواعها ولعقود زمنية مجرد نزوة عابرة ، اولحرصهم الشديد على رشاقة أجسامهم او ثبات أوزانهم او إتباعهم حمية معينة، او كونهم يعانون من أمراض ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية والكولسترول في الدم ، السبب ببساطة هو الفقر، وبما ان الحياة لاتتوقف بأكل اللحوم او بعدم أكلها ، فالوضع كان مسكوتا عنه في العقود الماضية. أما القرار الشعبي الجديد بخرق توبتهم عن تلك المقاطعة، و عودتهم جميعا و بآن واحد إلى ذبح وسيل دماء تلك المخلوقات والتهام لحومها، فلم يكن ناجما عن ارتفاع دخل المواطن السوري عموما والكردي خصوصا، او استجابة لدعوات المعدة الخاوية والتي فتحت أبواب الشهية على مصرعيه للحوم ، اونتيجة تلقي أبناء المنطقة النامية في البلد النامي أصلا، معلومات جديدة عن القيم الغذائية لتلك اللحوم .
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أكد في أواخر الشهر الماضي أن أهم أولوية تتمثل في إطعام الجياع وقدّرت الأمم المتحدة عدد المحتاجين إلى مساعدات غذائية بمئة مليون حول العالم .
وهنا لابد من الإشارة و التأكيد ، ان الشعب السوري يحوي عدة ملايين من ذاك الرقم وتحديدا الأكراد السوريين بمجملهم ، الذي يبلغ عددهم المليونين ونصف المليون حسب إحصائيات غير رسمية ، من ضمنهم أكثر من أربع مئة ألف ، المحرومون من حقوق المواطنة، وذلك جراء الإحصاء الاستثنائي الذي تم في 1962 لمحافظة الحسكة ذات الأغلبية الكردية الساحقة والذي حرم بموجبه ، عشرات الألوف من العائلات الكردية من حقوقهم وحرمانهم من الجنسية السورية ، والدارج تسميته » أجانب الحسكة » وتم بذلك القضاء على مستقبلهم بإغلاق فرص التوظيف والعمل أمامهم ، في دوائر الدولة وحتى منعهم من السفر خارج القطر، سواء كان للعمل او الدراسة او حتى للمعالجة الطبية ، وحادثة وفاة الشخصية الكردية المعروفة حسن لال من مدينة عامودا في الأسبوع الفائت ، جراء المرض الذي عانى منه لثلاث سنوات ومنعه من السفر رغم طرقه أبواب منظمات إنسانية عدة لم تجدي نفعا، ورغم ان العلاج كان متوفرا خارج البلد ، حسب تقارير الأطباء السويديين، الذين اطلعوا على ملفه الطبي عن طريق المراسلة طبعا !!
يتوزع الأكراد السوريين في محافظة حلب منطقة عفرين وفي محافظة الرقة منطقة عين العرب وفي بعض أحياء من العاصمة دمشق و ضواحيها ، أما الأغلبية والمعرضون للكارثة وبانتظار مجاعة حقيقية ، يسكنون في شمال الشرقي من سوريا في منطقة الجزيرة السورية في محافظة الحسكة يتوزعون في عدة مدن ، الحسكة- قامشلي - عامودة - رأس العين- مالكية وغيرها ، إضافة إلى مئات القرى.
ويعتمد ون في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي حيث تضمن نسبة كبيرة من العوائل قوتها ومعيشتها من محاصيلهم ، ومنتوجات مزروعاتهم وما يدر عليهم مواشيهم من اللبن والاجبان وغيرها .
و لكون الحكومة أهملت تلك المناطق الكردية عمدا منذ عقود، إذا استثنينا» معمل الكونسروة « الوحيد ، فلم تعمد إلى إقامة أية مشاريع حيوية، او إقامة المعامل حتى البسيطة ومنع إقامتها من قبل أهالي المنطقة بعدم إعطاء التراخيص حتى لمشاريع او صناعات بسيطة، التي كانت ستدر ببعض الفائدة عليهم واستيعاب نسبة ولو بسيطة من الأيدي العاملة، و كانت ستساهم في خلق فرص عمل جديدة للبعض الآخر وذلك لم يتم ، وبما ان السنة المطرية هذه لم تكن مطرية، فالشعب يعاني من مجاعة حقيقية وهم لازالوا في بداية المشوار الصيفي ، فبعد شهر او أكثر أن لم تجد الدولة حلولا لهم سيصبح تلك المنطقة مثلها مثل الدول الدولة الإفريقية الفقيرة، ولن يبقى لهم سوى أوراق أشجار التوت ليتغذوا عليها و يتابعوا بعد عملية الشبع ، ركوب عجلة التقدم والرقي التي يتحدث عنها المسؤولين !
المئات من العائلات بدءوا رحلتهم من اجل العيش فقط، وليس من اجل تحسين مستواهم المعيشي واخذوا بالهجرة والسكن في أطراف المدن الكبيرة كالعاصمة دمشق –حلب فقد يحالفهم الحظ بفرصة عمل.
ويذكر أن منطقة الجزيرة في السورية هي أغنى المناطق السورية ، وتعتبر من أغنى مناطق حتى في الوطن العربي ، وقد لا نجازف أن قلنا في العالم ، فمعظم صادرات سورية من الحبوب والقطن من هناك وهي منطقة غنية بثرواتها الطبيعية، وتنتشر فيها حقول النفط والغاز كالسويدية – قره تشوك – رميلان- الهول – الجبسة
ولكن السبب الحقيقي للفقر، ناجم عن السياسات العنصرية التي يتبعها النظام ضد شعبه ، وذلك بسلب الأراضي الزراعية من أصحابها الأصليين ، وإعطائها لمواطنين تم جلبهم من محافظات أخرى ، فتحول ملاكي الأراضي إلى فلاحين عند الآخرين في أراضي كانوا يملكونها ، وذلك على طول الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا والعراق بطول 375 كم وبعرض حوالي 15 كم متر.
أيضا ازداد من مأساة أهالي تلك المنطقة ،عدم تجاوب الظروف المناخية هذه السنة، والتي قد يعرضهم لكارثة حقيقية والسكان فقدوا الأمل من مساعدات الحكومة، بعد رفع أسعار المحروقات كالمازوت لثلاثة أضعاف وهم في أحوج الأوقات لمتابعة سقاية محاصيلهم المروية، والتي لن تغني ولن تسمن من جوع في كل الحالات ، فاضطر قسم كبير من أصحاب تلك الأراضي إلى ترك مزروعاتهم المروية ، فمهما كان الموسم ناجحا ومثمرا، فلن يغطي تكاليف السقايات الأخيرة بعد ذلك الارتفاع المفاجئ في الأسعار.
الشعب يخوض حرب حقيقية مع الموت ، وكل المؤشرات تدل على اقتراب كارثة إنسانية ان لم يتصدى لها المسؤولين، وفي كل الأحوال السكان لايراهنون على المساعدات من الأمم المتحدة ، التي سمعوا بها من وسائل الإعلام ، فهم متشائمون حتى ان تم ذلك ، فلن يحصلوا على شيء وان تم إغراق البلد بالمساعدات ، فالمسؤولين سيتكفلون بإفراغها في خزائنهم او توجيهاها إلى مناطق أخرى أفضل حالا، لاتعتمد أصلا على الزراعة.
أما الحل المؤقت فهو بالتهام ما تبقى من ماشيتهم ، وكما يقال فليفنى القطيع ولا يموت الراعي او » حكم القوي على الضعيف » وبما ان الأبقار لا تأكل لحوم البشر. فحتى المرأة الكردية التي كانت تبكي على فقدان احد صغارها او فقدان بقرتها ، مصدر معيشة العائلة ، باتت تشحذ السكين لزوجها ، كي يذبح بقرتها لتطعمها لصغارها .وبعد فناء الماشية سينضمون إلى القسم الآخر الذي يردد صباح مساء : حسبنا الله ونعم الوكيل.
قبل أيام وعندما احتار احدهم أمام أنين واستغاثة قطيع أغنامه الجائعة فلم يتمالك نفسه ، وما كان منه إلا ان ركب جراره ودهس ما استطاع دهسه من القطيع الكبير، قبل ان يعمد إلى إطلاق رصاصة في رأسه .
وأما الحديث عن حلول الحكومة فهي تتحدث وكأنها في عالم آخر، بالحديث عن تحسين مستوى الدخل وتطوير المشاريع وخلق الفرص وتنشئة الأجيال القادمة والكوادر، وما إلى ذلك من شعارات التي لم تعد تستهلك حتى محليا دون اقل معرفة منها بأوضاع المواطنين و تجاهلها لمسؤولياتها أمام شعبها.
و لا باس ان نختم مقالنا بهذه الفكاهة ، التي تعتبر خير تشبيه على معرفة الحكومة ودرايتها بمشاكل وهموم المواطنين
طلب معلم إحدى المدارس من طلابه كتابة موضوع عن عائلة فقيرة
فكتبت فتاة غنية كالتالي
 »  كانت هناك عائلة فقيرة ..الأب كان فقيرا والأم فقيرة,الأولاد كانوا فقراء ,الطباخ كان فقيرا والخادمة فقيرة ,حتى البواب والجنائني كانوا فقراء أي بشكل عام الجميع كانوا فقراء« 
ولا نعتقد ان معرفة المسؤولين تتجاوز معرفة تلك الصغيرة بمادة موضوعها ؟

الصفحة الرئيسة

vegere ropele sereke