الحلقة الرابعة :
نور من التاريخ بحقائقة الحلوة والمرة المؤلمة

جبل الأكراد –
عفرين – HESO EFRİNİ 3/7/2008م
تحدثنا في الحلقات الثلاثة السابقة عن نشوء البارتي وما قبلها من
بعض الجمعيات الثقافية وكتل وقوى وطنية كوردية وبعض من الشخصيات
المخلصة التي سارع إلى إيجاد طريق للنضال من أجل حقوق شعبه الكردي
المضطهد والمحروم من كافة حقوقه القومية والوطنية والإنسانية ، بعدها
وسع البارتي نشاطه بين صفوف الجماهير الكردية المتعطشة إلى نيل حقوقه
بأي وسيلة كانت هذا هو رائي الجماهير آنذاك وليس فلان وفلان !!!!!!! 0
لإيجاد قاعدة شعبية وتنظيمية وأول توجههم كانت نحو (( جمعية وحدة
الشباب الديموقراطيين الأكراد )) ، حيث أسفرت عن انضمام أعضاء الجمعية
كلها في صفوف البارتي في شباط \1958\م في حينها توسعت القاعدة الحزبية
وخاصة في مدن وقرى منطقة الجزيرة وإشهارها بين الشعب الكردي أما ثانية
مرحلة توجهوا نحوا تكتل آزادي المكون قادتهم من شباب كورد تركوا الحزب
الشيوعي تم اللقاء فيما بينهم طالبين مراكز قيادية في البارتي تم الرفض
كونهم تكتل فعليهم حل أنفسهم وانضمام إلى صفوفهم بشكل إفرادي ، أدى هذا
الطلب إلى انشقاق بينهم 0
ثم توجهوا نحو البرجوازية الكردية اللذين كان لهم الدور في تكوين جمعية
خويبون بعد مناشدتهم من قبل كل من السيد جلال الطالباني الذي كان بدوره
يمثل الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق والسيد عبد الرحمن الذبيحي
ممثل أكراد كوردستان إيران (بالوحدة)
علماً قد سافر السيد جلال إلى الإتحاد السوفيتي سابقا عام \1957\م
التقى بالقائد ملا مصطفى البر زاني الخالد وأخبره عن نشوء البارتي
الديمقراطي الكردستاني في سوري ، وقد سرر الملا بهذا الخبر وطالب
بالوحدة من البارتي مع جميع القوى السياسية الكوردية في سوريا أثر هذه
المناشدة وافق كافة أعضاء قيادة البارتي على الوحدة فوراً وذلك كانت
بعام\1958\م أيلول بحلب حيث حضر هذا الاجتماع كل من السادة / الشيخ
محمد عيسى / و /السيد رشيد حمو/ و/السيد الدكتور نور الدين ظاظا / و/
السيد محمد علي خوجة/ و/السيد خليل محمد عبد الله /هم أعضاء قيادة
البارتي والباقي الأعضاء لم يحضروا الاجتماع وهم كل من السادة / عثمان
صبري / و/السيد حميد حاج درويش/ و/السيد حمزة نويران/ و/السيد شوكت
نعسان بن حنان/ 0 أما من قبل البرجوازية الكوردية كل من السادة / قدري
بك جميل باشا/ و/السيد أكرم بك جميل باشا / و/السيد عارف بك عباس/ و/
السيد جميل حاجو/ ، وقد بحث في هذا الاجتماع (البرنامج السياسي) وأتفق
بالإجماع وخاصة في النقاط الثلاثة :
تحرير وتوحيد كوردستان 0
محاربة الاستعمار 0
النضال من أجل الديمقراطية في سوريا 0
A - وأن يكون حسن حاجو آغا الرئيس الفخري للبارتي 0
B – أن يشكل لجنة مركزية بالتعين
C – تشكيل لجنة من طرفين ( البارتي – والبكوات ) من خمسة أعضاء وهم
الدكتور
نور الدين ظاظا /و/ السيد رشيد حمو / و/ السيد خليل محمد عبد الله/ هم
من البارتي والسيد جميل حاجو / و/ السيد عارف عباس / وهم من البكوات 0
مهمتها التحضير إلى المؤتمر خلال ثلاثة أشهر لانتخاب اللجنة المركزية
علماً أن السيد عثمان صبري والسيد حميد حج درويش والسيد شوكت نعسان بن
حنان لم يحضروا هذا الاجتماع لأنهم معارضون ( الاتفاق )مع البكوات تم
هذا الاجتماع في شهر أيلول عام/1958/م واتفقوا على تجميد العمل الحزبي
ونشاطه السياسي إلى حين عقد المؤتمر وانتخاب اللجنة المركزية الجديدة
وعند ظهور هذه المقترحات رفض من قبل كل من الأخوة في قيادة البارتي
السيد شوكت نعسان بن حنان والسيد الشيخ محمد عيسى وهم غير ملتزمون بهذه
المقترحات والاتفاق مع البكوات وظهورهم في القيادة السياسية ولما سمع
عثمان صبري الخبر هز رأسه وقال أن البارتي أصبحت في يد البكوات يجب
إنقاذه من أيديهم وعند ظهور هذا الخبر أجتمع القيادة بكامل أعضائها
برفض كل مقترحات البكوات وعدم الالتزام بها ، وأصدروا قرار التحاور بل
إعطائهم دور في اللجنة التحضيرية الاستشارية وعندما علم البكوات بالأمر
جن جنونهم وأعلنوا الحرب على قيادة البارتي كما اليوم معلن الحرب على
كافة القيادة المتشرزمة في الساحة الكوردستانية السورية من قبل كوادرهم
وقواعدهم وجماهيرهم الكوردية الوفية و من بعض الشخصيات الوطنية وأقلام
الأحرار ووصلت مهاترتهم إلى تفجير وتحمل المسؤولية لذا أتخذ البارتي
موقف صلب مع التهديد إن لم يقفوا موقف إيجابي وعليهم التخلي عن
إشاعاتهم وأكاذيبهم المدسوسة بين الجماهير الكورية وعليهم تحمل نتائج
أقوالهم الغير الصحيحة المندس بين الرفاق والشعب ، اثر ذلك وصل السيد
الدكتور نور الدين ظاظا فوراً إلى مدينة القامشلي وأجتمع مع البكوات
وبدأ إقناعهم على أن هم في اللجنة الاستشارية ولكن رو فض بالشدة من قبل
البكوات وطلبوا المشاركة الفعلية ، ولكن لم يفلح أي طرف وكان الوقت أنا
ذاك متأزم وقد بدأت الحملة على الحزب الشيوعي والبارتي مهدد وإصدار
قانون حل الأحزاب السياسية واعتقال بعض من الرفاق القيادة بتهمة أنهم
ينتمون إلى الحزب الشيوعي علماً وفي صيف عام/1959/م أجتمع السيد رشيد
حمو مع البكوات من أجل انتخاب اللجنة المركزية لم يفلح هو أيضاً
والمعتقلون هم السيد حمزة نويران والسيد شوكت نعسان بن حنان وفرض
الإقامة الجبرية على السيد رشيد حمو في منزلة بحلب من قبل السلطة نيسان
/1959/م والباقون من عناصر القيادة مهددون في أية لحظة بالاعتقال ، وفي
هذه المرحلة أصدرت الحكومة عن نيتها بإجراء الانتخابات الإتحاد القومي
على الفور اجتمعت قيادة البارتي والبكوات وبحثا الأمر وقرر عدم
المشاركة والمقاطعة لأسباب :
أن الاتحاد القومي لا يستطيع أن يقوم بأي دور لتحقيق أهداف البارتي 0
عدم تأمين حقوق الأكراد القومية في سوريا 0
هذا البندين / طلب / وقرار/ كانت من أعضاء البارتي ------- أما قرار
البكوات كانت على الشكل التالي :
الاعتراض على قرار البارتي 0
وجوب الاشتراك في الاتحاد القومي 0
خطورة الأوضاع 0
وجوب تجميد عمل البارتي 0
وقف العمل التنظيمي كلياً 0
عدم إصدار الجرائد والنشرات الحزبية إطلاقاً 0
يجب أن يرسل السيد الدكتور نور الدين إلى أوربا من أجل قيامه بنشاط 0
أما جواب قيادة البارتي :
1 - الرفض التام على كل هذه المقترحات 0
2- اعتبرت أرائهم بالانهزامية والاستسلام لأنهم لا يريدون أن يكون
البارتي
حركة شعبية تسعى لتحقيق الحقوق بالطرق النضالية – وإما أن يكون لهم
دور في القيادة 0
انتهى الاجتماع وبدأت القطيعة ثم التهجم من كلا الطرفين وجاءت يوم
الانتخابات القومي فترشح أفراد من جماعة البكوات فضربوا قرارات البارتي
عرض الحائط وانتهت دور البكوات مع البارتي من أجل الوحدة 0
في حينها توجهت قيادة البارتي بالنشاط والتوسع بين الشعب وتنظيم صفوف
وقواعد
الحزب بخلايا حزبية سرية 0
جبل الأكراد – عفرين – HESO EFRİNİ 3/7/2008م
الحلقة الأولى :
الحلقة الثانية 23\6\2008l
الحلقة الثالثة
:
jindires@hotmail.com