 |
|
|
مصطفى سعيد
( مواطن الكردستان )
ليس من عادتي أن أرد على المهاترات, ولا أتعمقُ
بالجدال, لأني أعتبر ذلك من وجهة نظري, تبديدٌ لطاقتي,
لأن الوقت الذي تُشغل نفسك به وبماذا سترد على الآخر,
ممكن أن تستفيد منه بشيءٍ يزنُ ضعف الآخر, مع احترامي
لكل الآراء, أقصد بالآخر الذي نرى ونصادف مثلهم كل
يوم, رأيه هو الأصح, ولا يتقبل آراء الآخرين.
أنا لست إسلامي في طرح أفكاري, ولا شيوعي ولا ليبرالي,
لكني آخذ من كل شيء قدر المعقول, وأتركُ لأي علمٍ على
هذه الأرض حيزاً في رأسي, ولأني أعددت بعض الصفحات
التي لها علاقة بالأكراد والمسلمين, ومن كتب تاريخية
وليس من كتبنا.
( الأكراد والنوروز في القرآن وكتب التفسير ) ( أكراد
المدينة المنورة ) ..الخ..
راسلني أحد الأحبة, ورغم كل شيء أقول عنه من الأحبة,
والغضب ينكب من كلماته, فقط لأن الأمر لامس الأكراد
والمسلمين, وكأنهما خطان لا يلتقيان, ولن أذكر ما قال
وقال, ولكن, من جملة ما قال واختتم كلامه بإرسال هذا
الرابط رداً على ما أعددت.
http://www.ado-world.org/en/imprimer.php?type=1&id=272
وفي النهاية يختتم كلامه, بأن مصطلح ( كردستان ) حديث
العهد, نحن من ابتكره, يقصد بالأكراد, ولكنه, نسي أن
يسألك نفسه, هل معظم الدول في الشرق الأقصى, أسماؤها
ممتدة من أعماق التاريخ؟؟
ولن أسمي ما هي تلك الدول.. ومتى سميت الدول التي
يقصدها بأسمائها..؟
وأقدم له وللقراء الأعزاء بعيداً عن الجدال, مقتطفات
من تفسير ( التحرير والتنوير ) لعله يطلع , وأقدم هذا
الرابط, كما قدم لي الرابط السابق, ليحمل الكتاب
مجاناً.
http://www.archive.org/details/tahrer_tanwer
وكما ورد صفحة 3186
( فأخذهم الطوفان ) عطف على ( أرسلنا ) كما عطف عليه (
فلبث ) وقد طوي ذكر ما ترتب عليه أخذهم بالطوفان وهو
استمرار تكذيبهم
وجملة ( وهم ظالمون ) حال أي أخذهم وهم متلبسون بالظلم
أي الشرك وتكذيب الرسول تلبسا ثابتا لهم متقررا وهذا
تعريض للمشركين بأنهم سيأخذهم عذاب وفاء
( فأنجيناه ) عطف على ( فأخذهم الطوفان ) وهذا إيماء
إلى أن الله منجي المؤمنين من العذاب وقوله ( وجعلناها
آية للعالمين ) الضمير للسفينة . ومعنى كونها آية أنها
دليل على وقوع الطوفان عذابا من الله للمكذبين الرسل
فكانت السفينة آية ماثلة في عصور جميع الأمم الذين
جاءتهم الرسل بعد نوح موعظة للمكذبين وحجة للمؤمنين .
وقد أبقى الله بقية السفينة إلى صدور الأمة الإسلامية
ففي صحيح البخاري : " قال قتادة : بقيت بقايا السفينة
على الجودي حتى نظرتها أوائل هذه الأمة " . ويقال إنها
دامت إلى أوائل الدولة العباسية ثم غمرتها الثلوج.
وكان الجودي قرب ( باقردى ) وهي قرية من جزيرة ابن عمر
بالموصل شرقي دجلة " وباقردى بموحدة بعدها ألف ثم قاف
مكسورة ويجوز فتحها ودال فألف مقصورة " وقال تعالى في
سورة القمر ( ولقد تركناها آية فهل من مدكر (وإنما قال
( للعالمين ) الشامل لجميع سكان الأرض لأن من لم يشاهد
بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح وكيف
كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته
ولأن الذين من أهل قريتها يخبرون عنها وتنقل أخبارهم
فتصير متواترة صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام
وهذا وقد وقع في الإصحاح الثامن من سفر التكوين من
التوراة " واستقر الفلك على جبال آراراط " وقد اختلف
الباحثون في تعيين جبال أراراط فمنهم من قال إنه اسم
الجودي وعينوا أنه من جبال بلاد الأكراد في الحد
الجنوبي لأرمينيا في سهول ما بين النهرين ووصفوه بأن
نهر دجلة يجري بين مرتفعاته بحيث لا يمكن العبور بين
الجبل ونهر دجلة إلا في الصيف وأيدوا قولهم بوجود بقية
سفينة على قمة ذلك الجبل . وبعضهم زعم أن " أراراط "
في بلاد أرمينيا وهو قريب من القول الأول لتجاور مواطن
الكردستان وأرمينيا وقد تختلف حدود المواطن باختلاف
الدول والفتوح ويجوز أن يكون ضمير النصب في (وجعلناها
) عائدا إلى الخبر المذكور بتأويل القصة أو الحادثة.
النقل حرفي من تفسير ( التحرير والتنوير ) صفحة 3186
إعداد
مصطفى سعيد
كاتب كردي من سورية
wwwstrip5@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للرجوع للصفحة الاولى
|