|

|
|
الجزء1-2-3
من كتاب الاستاذ رشيد حمو/ جبل الاكراد وحركة
المريدين |
:
الجزء الثالث
الوضع
الاجتماعي لسكان المنطقة في المرحلة المدروسة:
العلاقات الزراعية ،
الفلاحون –
الآغوات :
كان سكان منطقة " جبل الأكراد
" في العشرينات والثلاثينات من القرن مجتمعاً
فلاحياً بشكل أساسي ، كانوا يعملون في الزراعة
من أجل تدبير معيشتهم ، غير أن أدوات الإنتاج التي
يستعملونها كانت بسيطة وبدائية (
المحراث الخشبي ، وحيوانات الجر
كالثيران وغيرها ) 0
وبسبب كون القسم الكبير في المنطقة جبلياً ، فإن
الأراضي الصالحة للزراعة فيها ضيقة ومحدودة جداً ،
بحيث لم تكن العائلة الواحدة تملك أكثر من قطعة أو
قطعتين من الأرض الزراعية لا يفي إنتاجها بتأمين حياة
أفرادها المعيشية ، خاصة لأن الزراعة في المناطق
الجبلية غير كثيفة ، لذا كان سكانها يقومون بتربية
الماشية من ماعز ، وأغنام ، وأبقار إلى جانب امتهانهم
الزراعة كمصدر رئيسي آخر للرزق 0
وإلى جانب هذه الطبقات الفلاحية الفقيرة ، كانت هناك
طبقة الآغوات والإقطاعيين
الذين يجمعون في أيديهم معظم الأراضي الزراعية
وأخصبها 0
ولما كانت الأراضي التي يملكها الفلاح لا تفي بتأمين
جميع حاجاته المعيشية ، فكان يضطر إلى العمل في أراضي
الآغوات ن الإقطاعيين وفق نظام المحاصصة ، إلا أنه كان
يفتقر مع ذلك إلى المال اللازم لتأمين مستلزمات
الزراعة من بذار وثيران وغيرها من المواد الضرورية 0
فكان يلجأ إلى المالك – الآغا والاستدانة منه من مال
ومواد ولكن بأسعار باهظة ، وكان لا يمضي كثير من الوقت
حتى يقع الفلاح عبء ثقيل من الديون المتراكمة عليه
التي كان يعجز عن وفائها 0
فيضطر إلى ترك قطعة الأرض التي يملكها للآغا لقاء تلك
الديون ، ويصبح مجرداً من كل مصدر للرزق فيلجأ إلى
الاحتطاب في الجبل وصنع
الفحم 0
هذا في المناطق الجبلية ، أما في المناطق السهلية
( سهل جومه وحوالي عفرين )
، حيث الزراعة فيها كثيفة ، فإن عدة عائلات
إقطاعية ، مثل : ( عائلة
الكنج ، وعائلة حيدر آغا ، وعائلة سيدو ميمي وغيرها من
العائلات الإقطاعية
) 0
كانت تستولي على جميع الأراضي الزراعية تقريباً ، ولا
تترك للفلاح منها شيئاً ، وكان الفلاحون يضطرون إلى
العمل في أراضي الآغوات والإقطاعيين إما بنظام
المحاصصة أو كعمال زراعيين ، وكان الإقطاعيون
يستغلونهم أبشع استغلال ويعاملونهم معاملة العبيد ،
وكثيراً ما كان الفلاح يتعرض
للضرب وشتى الإهانات من قبل الآغا 0
وهكذا كان الآغوات والإقطاعيون يمارسون ظلماً
اقتصادياً واجتماعياً شديداً على الفلاحين الفقراء مما
كان يولد في نفوس هؤلاء شعوراً بالحقد والبغضاء على
مستغليهم الآغوات والملاكين الكبار ، وكانوا يبحثون عن
أية وسيلة لهم لرفع الظلم
والاستغلال عن كاهلهم
2-
العشيرة
والنظام العشائري
:
كانت بقايا النظام العشائري
ما زالت قائمة في المنطقة ، إلا أن
انحلالاً عميقاً كان قد دب في أسس التقاليد العشائرية
القديمة
فلم يكن أفراد العشيرة يلتزمون – كما كان في السابق –
بما كان يجب عليهم تجاه أبناء عشيرتهم أو تجاه زعمائها
، إلا أن الآغوات وملاكي الأراضي الذين كانوا يعتبرون
أنفسهم رؤساء العشائر ، كانوا يحاولون بشتى الوسائل
الإبقاء على ما تبقى من النظام العشائري بغرض
استغلالها لفرض نفوذهم الاجتماعي – السياسي على أفراد
العشيرة ، وكانوا يطلبون منهم الطاعة باسم العشيرة
وحول الوضع العشائري في جبل
الأكراد في تلك المرحلة يكتب
روجيه
ليسكو ما يلي:
" إن وجهاء الجبل ، ولكونهم
ملاكي أراضي ، كانوا في حالة صراع دائم على المصالح مع
جيرانهم ، ولا يمكن مقارنتهم مطلقاً بالإقطاعيين
الأكراد من المدرسة القديمة يشعرون بواجباتهم تجاه
رجالهم بقدر شعورهم بحقوقهم ، ولا يستطيع ما يسمى
ب(آغوات كرد طاغ ) المراهنة على إخلاص قروبيهم ، إذ
ليس لهم نفوذ إلا بسبب ثرواتهم ، ولا يطاعون إلا على
الأرض التي تعود إليهم أو المحجوزة لصالحهم ، فلم يعد
تقاسم مناطق النفوذ محترماً ، والأطر التي كان يفرضها
سابقاً التقسيم العشائري للبلد لم تعد محترمة أيضاً"0
-
روجيه ليسكو ، حركة المريدية في
كرد طاغ ، ص 52
كانت توجد في المنطقة آنذاك خمسة عشائر رئيسية يتصارع
على زعامتها عدد من الآغوات :
1-عشيرة
بيان
التي كان تسمى سابقاً عشيرة
( أوقجه عزالدين ) وتتزعمها
عائلة الشيخ إسماعيل زاده التي يمثلها / حاج رشيد آغا
الملقب كور رشيد
0
2- عشيرة
شيخان
التي كانت
تتزعمها عائلة رش آغا
المقيمة في قرية كوميت
والتي كان يمثلها حسين عوني
وكان في العشيرة عدد من الآغوات الآخرين الذين يمارسون
نفوذهم على سكان قريتهم فقط 0
3- عشيرة
أمكان التي تتزعمها
عائلة سيدو آغا ديكو 0
4- عشيرة
شكاك
وتتزعمها
عائلة جلوسي 0
5- عشيرة
جومه وفيها عدد من
العائلات الإقطاعية ولكن ليس بينها من تطرح نفسها
رئيساً للعشيرة 0
6- وهناك عائلة
الغبارية
التي تحكم عدداً من القرى باسم عشيرة الغبارية وكان
يمثلها عارف آغا كما
يوجد عدد من العشائر الصغيرة الأخرى التي ليس لها شأن
يذكر في المنطقة مثل
عشيرة
خاستيان وغيرها 0
ولدى النظر في علاقات هذه العشائر بعضها ببعض يذكر بأن
عشيرتي بيان وشيخان كانتا في حالة صراع وقتال دائم حتى
عام /1850/ وفي عهد الفرنسيين في سورية ، تحول الصراع
بينهما إلى صراع سياسي على زعامة الجبل ، وقد تجسد
الصراع بينهما في شخصي " كور
رشيد " زعيم عشيرة البيان وحسين عوني زعيم عشيرة
الشيخان إذ كان الأول يعتمد على الفرنسيين
ويعتمد الثاني على الكتلة الوطنية 0
ومنذ عهد الفرنسيين حتى العقد السادس من القرن كانت
عائلة الشيخ اسما عيل زاده التي يتزعمها كور رشيد
تتمتع بنفوذ قوي في المنطقة وتأخذ صفة إقطاع سياسي
تحكم الجبل وممن كانت لهم ميول سياسية من آغوات ووجهاء
المنطقة ( عائلة الكنج التي هي من أصل تركي وحاج حنان
آغا الشيخ اسما عيل زاده وسيدو
آغا ديكو وأحمد روطو ومراد حمزو وغيرهم ) الذين
كانوا يميلون إلى الأتراك ، ويتعاطفون مع الحركة
الكمالية 0
أما السواد الأعظم من أبناء الشعب في المنطقة ، فقد
كانوا يعادون الاستعمار الفرنسي ويناهضون ظلم الآغوات
والإقطاعيين 0
3-
التعليم 3-: كان مستوى
التعليم بين سكان المنطقة متدنياً جداً بحيث لا تتجاوز
نسبة المتعلمين منهم الواحد في المائة 1% وكان هذا
التعليم الموجود باللغة التركية القديمة 0
لم تكن المدارس الحكومية قد دخلت المنطقة في تلك
المرحلة إذ كانت هناك مدرسة ابتدائية واحدة ، في مركز
القضاء ( عفرين ) وفتحت مدرستان أوليتان أخريتان في
الثلاثينات ، إحداهما في مركز ناحية راجو والثانية في
ناحية بلبل وما عداهما لم تكن هناك أية مدرسة حكومية
في المنطقة 0
كان يجري تعليم الأولاد القراءة والكتابة وتعليم
القرآن في الكتاتيب كان يفتحها بعض الملالي في القرى
الذين كانوا يسمون الخوجة وكان التعليم في هذه
الكتاتيب يجري حول الأمور الدينية وباللغة التركية
القديمة علماً أن التعليم كان يقتصر على الأولاد
الذكور فقط 0
وهكذا يتضح بجلاء كم كانت نسبة الجهل عالية في المنطقة
0
4- الديانة :
من المعروف أن الزعماء الدينيين ولاسيما أصحاب الطرائق
الصوفية من المشايخ كانوا وما زالوا يلعبون في المجتمع
الكردي دوراً هاماً غير أن الأمر في منطقة جبل الأكراد
لم يكن كذلك 0
إذ أن الطرائق الصوفية لم تدخل المنطقة كما في سائر
أنحاء كردستان إلا أن سكان المنطقة كانوا يتمسكون
بالدين الإسلامي لحد التصوف 0
كان يوجد في قرية ميدا نكي
شيخ عيسى يدعو للطريقة القادرية
وكان يتبعه زهاء مائة مريد 0
كما كان هناك شيخ من قرية
بابليت ويدعى الشيخ عبد الحنان كان يدعو
للطريقة الرفاعية غير أن
مريديه كانوا قليلين جداً 0
وكانت توجد في المنطقة بعض
القرى لليزيدية في الجهة الجنوبية – الشرقية من
المنطقة إلا أنهم كانوا يعيشون مع إخوانهم المسلمين في
جو يسوده الإخاء والمحبة ، مما كان يدل على أن الشعب
الكردي بعيد عن التعصب رغم تمسكه الشديد بالدين 0
(وإلى الجزء الرابع إنشاء
الله ) HESO EFRİNİ 20/8/2008م
آ – منطقة كرد طاغ (جبل الأكراد) : الجزء الأول
: الجزء الأول :

كفاح الأكراد في جبل الأكراد ضد
الاحتلال الفرنسي
اجزء الثانى
من كتاب الاستاذ والسياسي الكوردي رشيد حمو حول ثورة جبل الكورد
وانتفاضة المريدين

سلسلة حلقات نور من التاريخ
بحقائقه الحلوة والمرة المؤلمة

صور من الذاكرة نوروز
گلی تیران سنة 1994
الشيخ محمد ناظم بن أحمد عادل بن حسن يشيل باش الحقاني
الشيخ
أحمد نامق ( أحمد اللامع التركي
|