| |
 |
|
CINDIRÊS DENG Û RENGÊ EFRÎNÊ |
|
|
|
إن جميع
الآراء والمقالات المنشورة في الموقع لا تعبر عن رأي الموقع نظراً لأننا لا
نمثل أي جهة ، وأننا نعمل بكل استقلالية في إطار تبادل الرأي والرأي الأخر
و احترام حرية الصحافة وحق أي كان في إبداء رأيه وعدم مصادرة أي رأي كان
|
|
|
|
jindires |
|
|
|
|
| |
|
| |
 |
|
Ev Wêne ji
Ar§îfa MalpereTîrejafrîn e
( الصورة مصدرها من
موقع تيريج عفرين )(( من قبل معد الأجزاء وليس
الكاتب)) |
آ – منطقة كرد طاغ (جبل الأكراد) : الجزء الأول
: الجزء الأول :
|
|
االمقدمة :
عندما
احتلت فرنسا سوريا عقب الحرب العالمية الأولى
كدولة منتدبة عليها بموجب اتفاقيتي سايكس –
بيكو عام 1916 ، وسان ريمو
عام 1920 عمَ الاحتجاج جميع أرجاء سورية ،
سرعان ما تطور إلى حركة مقاومة ، فثورة شاملة
انتشرت في جميع مدن وأرياف البلاد 0
وكانت في عدادها ثورة إبراهيم هنانو التي
امتدت من جبل الزاوية إلى المناطق الشمالية من
البلاد حتى لواء اسكندر ون ن وكان كفاح أبناء
منطقة جبل الأكراد ( عفرين )ضد المستعمر
الفرنسي يدخل في إطار هذه الثورة 0
فقد قام أبناء هذه المنطقة منذ الأيام الأولى
من دخول الفرنسيين إليها ، بمقاومة شديدة ضد
قواتهم ، واشتبكوا معها في العديد من المعارك
، ثم لبث أن تطورت حركة المقاومة هذه إلى ثورة
مسلحة ومنظمة تحت اسم "حركة المريدين " بلغت
ذروتها في عام 1938-1939 إبان مؤامرة سلخ لواء
اسكندر ون عن سوريا 0
ومن أجل قمع الثورة زج المستعمر الفرنسي بلواء
كامل من الجيش في المعركة ، وقامت طائراته
بقصف القرى وتدمير المنازل وتهجير أكثر من
ثمانية آلاف مواطن من الرجال والنساء والأطفال
إلى تركيا 0
ولكن رغم الأعمال الوحشية التي قام بها
المستعمرون الفرنسيون ضد سكان المنطقة لم
يستطيعوا قتل روح المقاومة فيهم ، بل استمروا
في الجهاد ضدهم حتى جلاء آخر جندي فرنسي عن
الوطن عام 1946 0
ولكن لدى النظر في الدراسات والبحوث التي
أجريت لتدوين وقائع وأحداث تلك المرحلة المهمة
من تاريخ سورية ، نجد أن أحداث هذه المنطقة من
البلاد غابت عن اهتمام أولئك الباحثين سوى ما
كتب بأقلام المستشرقين الأجانب الذي قد لا
يخلو من تحريف 0
هذا رغم أن هذه المنطقة كانت في تلك المرحلة
موقعاً حساساً جداً سواء بتلاصقها مع لواء
اسكندر ون وتأثرها بما كانت تجري هناك من
أحداث ، أو بحدود تركيا التي كانت مركزاً
للتوترات آنذاك من جهة ثانية 0
ونرجو أن تساهم هذه الدراسة المتواضعة في ملء
ثغرة و إغناء جانب من تاريخ نضال شعبنا السوري
ضد الاحتلال الاستعماري في أدق مراحله 0
رشيد حمو |
|

بعد ترسيم الدود بين سورية وتركيا وف
اتفاقية فرانكلين-
بويون لم تهدأ الأوضاع في منطقة
جبل الأكراد بل ظلت الاضطرابات تتصاعد
بالارتباط م نضال الشعب السوري والثورات
العربية التي اندلعت في مختلف مناطق
البلاد ومدنها ، ضد الاحتلال الفرنسي 0
فقد دخلت القوات
الفرنسية منطقة الجبل من جهتين :
دخلت من الجهة الشمالية عقب انسحابها من
المناطق الواقعة شمالي خط الحدود المرسومة
بين سورية وتركيا وفق اتفاقية فرانكلين –
بويون ، وجاءت عن طريق "
ميدان أكبس
" بواسطة القطارات 0
أتت ة عن طريق حلب
– قطمه – راجو بواسطة القطارات
أيضاً ، ويقال بأن مجموعات منها دخلت
المنطقة عن طريق " حمام " قادمة من لواء
اسكندر ون وعند دخولها منطقة الجبل اصطدمت
بمقاومة شديدة من قبل سكان المنطقة ،
الذين هبوا لمحاربة الغزاة وألحقوا بهم
خسائر جسيمة 0
وبصدد ثورة " جبل الأكراد " يكتب لازاريف
مايلي :

فمنذ عام 1920 أصبحت المفارز الكردية بقيادة "
إبراهيم هنانو " في مركز الثورة الفلاحية التي
شملت منطقة شاسعة في شمال غرب سورية تمتد من حلب حتى
اسكندر ونه 0 – م.س ، لازاريف المصدر السابق ص
253
وحسب رأي لازاريف فإن
كفاح سكان جبل الأكراد يدخل في إطار ثورة إبراهيم
هنانو في الشمال ، فقد أعلن إبراهيم هنانو ثورته على
الفرنسيين في أواخر عام 1919 0
وكان يتلقى الأسلحة والأعتدة من الأتراك بناء على
اتفاق تم بينهم لمحاربة القوات الفرنسية في سورية 0 –
د. نزار الكيالي ، المصدر السابق ، ص : 55 إلا أنه
اضطر إلى إلقاء السلاح ومغادرة سورية إلى الأردن بعد
أن تم التوقيع على اتفاقية
فرانكلي – بويون في 20 تشرين الأول عام 1921 0
وحول علاقة هنانو مع الأتراك 0
يكتب أحد المجاهدين العرب (
جميل إبراهيم باشا ) مايلي :
" كان إبراهيم هنانو قد قام بثورته على الفرنسيين
وعلمت بأن اتفاقاً قد تم بينه وبين الأتراك على إعلان
الثورة ، وبأن هذه الثورة يمكن الاستفادة منه ، على أن
خلافاًُ نشب بينه وبين رفيقه في الجهاد " نجيب عويد "
الذي ثارت ثائرته لر}يته العلم التركي مرفوعاً في
معسكر هنانو ، وهمَ بقتله ، إلا أن سكان القرية أقنعوه
بالعدول عما كان ينويه وأكدوا له بأن عمل هنانو كان
ضرورياً لأن عدداً من الجنود والضباط الأتراك موجودون
بين رجاله 0 – من مذكرات جميل إبراهيم باشا أحد
المجاهدين العرب ص 30
ويضيف قائلاً :
مضى وقت طويل وهنانو يقاوم الفرنسيين ويتنقل من منطقة
إلى منطقة ولم ير الفرنسيون بداً للخلاص منه إلا بقطع
إمدادات الأتراك عنه ، فاتفقوا
مع الأتراك في عام 1921 وقطع الأتراك الإمدادات
عن هنانو الذي لم يسعه إلا أن يلجأ إلى الأردن0
- من مذكرات جميل إبراهيم باشا ، نفس المصدر ، ص 30 –رشيد
إيبو هو أحد قادة المريدين الذين قاموا بثورتهم
المعروفة بثورة المريدين في جبل الأكراد وقد منحه
السيد الرئيس حافظ الأسد
لقب " مجاهد " بالمرسوم التشريعي رقم /48/ تاريخ
18/7/1972
اجتماع هنانو مع
مجاهدين أكراد – في جبل الأكراد – عفرين
أدلى أحد قادة الثورة المعروفة ب "
ثورة المريدين في جبل الأكراد
" بحديث لجريدة
تشرين السورية
وهو المجاهد " رشيد إبراهيم
" الملقب ب"رشيد إيبو شرح فيه أحداث
عدد من الوقائع التي قام بها المجاهدون الأكراد ضد
القوات الفرنسية ، وفيما يلي حديثه إلى الجريدة
المذكورة :
" منذ الأيام الأولى من
إعلان إبراهيم هنانو
ثورته على المستعمر الفرنسي ، جاء إلى
قرية " معراته " وحل في
دار " محمد عثمان " وكنت أنا من بين الحضور ، وفي هذا
اللقاء ، ندد هنانو بالمستعمر الفرنسي وحرضنا على
القتال ضده وإخراجه من البلاد 0 وبعد هذا اللقاء بدأنا
بالعمل للجهاد وشكلنا " جبهة " قوئي مللي " أي قوى
الشعب 0
ووقعت بيننا وبين القوات الفرنسية عدة معارك ألحقنا
خلالها بالقوات الفرنسية خسائر فادحة ومنها : واقعة
وادي النشاب :
((الصورتين من قبل معد الأجزاء – وليس من قبل الكاتب
))
إذ عندما كانت القوات الفرنسية تتقدم لتدخل منطقة
"
راجو " الجبلية عن طريق
وادي النشاب
، القريب من راجو
، بواسطة القطار ، تصدى لهم الثوار في الوادي بعد أن
قطعوا سكة الحديد وأوقفوا القطار المحمل بالجنود
الفرنسيين " السنغال " ثم أنزلوا الجنود من القطار
وقتلوا عدداً منهم وأسروا عشرة جنود آخرين ثم ولوا
هاربين إلى الجبل بعد أن قصفهم الفرنسيون بمدافع
الهاون المنصوبة على
" تل كتخ " ورجع القطار إلى محطة
قطمه ، وكان يقود الثوار كا من
" سيدوآغا ديكو ، أحمد
روطو ، وحاج حنان أغا شيخ إسماعيل زاده وحسو كوتو " 0
معركة شنكيل :
يقول المجاهد رسيد إيبو : أنه في عام 1921 تقدمت قوة
كبيرة من الفرنسيين قادمة من ميدان أكبس نحو قرية
شنكيل القريبة من الحدود التركية ، فنصبنا لهم كميناً
واشتبكنا معهم في معركة كبيرة قتل لهم فيها أكثر من
مائة قتيل وجرح أكثر من هذا العدد بالرغم من أن عددهم
كان أربعة أضعاف عددنا وقد اشترك في هذه المعركة عدد
من قادة الثورة في الجبل منهم : رشيد إيبو ، ومصطفى
داوود ، و حاج حنان آغا ، و سيدو آغا ديكو، وأحمد روطو
، والشيخ عبدي وغيرهم ... وكان يتبعهم عدد كبير من
الثوار 0
معركة الوادي الأخضر :
ويتابع رشيد إيبو حديثه قائلاً : وفي نفس العام قمنا
بضرب سكة الحديد في منطقة " الوادي الأخضر " الذي يقع
بين ميدان أكبس وراجو ، وانتظرنا حتى توقف القطار
المحمل بالجنود الفرنسيين القادمين من تركيا ، فخرجنا
من مخابئنا وهاجمناهم وهم داخل القطار ، ولا يعرف عدد
القتلى أو الجرحى في هذه العملية لأننا انسحبنا بعد
الهجوم مباشرة 0
وفي عام 1921 قمنا بمهاجمة قطار آخر في مكان ضيق بين
ميدان أكبس وراجو ، وقتلنا العديد من ركابه 0
ضرب مخفر جسر هره دره :
ويضيف رشيد إيبو قائلاً : كان لدينا مدفع حصلنا عليه
من " كلس " فقمنا بمهاجمة مخفر للجنود الفرنسيين مقام
على جسر هره دره لحراسته بهذا المدفع وبسبب أهمية
الجسر كلن يقوم بحراسته عدد كبير من الجنود الفرنسيين
( ويذكر أن هذا الجسر معلق بين جبلين يبلغ طوله 210
متراً وارتفاعه 95 متراً ) وفي هجومنا على المخفر
قتلنا من فيه من الجنود وأخذنا سبعة من أفراده أسرى ،
إلا أن هؤلاء الأسرى اغتنموا الفرصة ليلقوا بأنفسهم من
أعلى الجسر حيث قضي عليهم جميعاً ، وعندما ضاق الجنود
الفرنسيين في هذه المنطقة الوعرة بالآمر ذرعاً لجأوا
إلى حرق القرى القريبة من سكة الحديد ، منها :
( قره
بابا وأضمانلي وقرية شيخ كيلو الواقعة على طريق قطمه -
راجو)- جريدة تشرين السورية عدد /3556/تاريخ 18/4/1986
وهكذا استمرت الاصطدامات والمناوشات بين الثوار في
الجبل وبين القوات الفرنسية فترة طويلة غير أن هذه
المناوشات كثيراً ما كانت عفوية ومحلية ، ولم تأخذ
طابعها التنظيمي إلا بعد عام 1930 0
ومن الملاحظ ، أن أغلب هذه الاصطدامات تقع في المناطق
المحاذية للسكة الحديدية ، لأن هذه القوات لم تكن تجرؤ
على الانتشار في المناطق البعيدة عن السكة 0
سياسة فرنسا تجاه المنطقة وسكانها
بعد اتفاقية فرانكلين – بويون بين تركيا وفرنسا عام
1921 ودخول فرنسا منطقة جبل الأكراد ، ومن أجل تهدئة
الأوضاع أصدرت السلطات الفرنسية القرار التالي :
العفو العام عن كافة المجاهدين المشتركين في الثورة ضد
فرنسا 0
الإبقاء على اللغة التركية لغة رسمية في دوائر الدولة
في المنطقة لعدم وقوف أهلها على اللغة العربية لحين
تعلمها 0
تشكيل قضاء باسم " كرد طاغ " على أن يعين الموظفون من
أهله بناء على القرار /339/ وتاريخ 4 أيلول عام 1922
القاضي بتشكيل دولة حلب ، وقسم هذا القضاء إلى أربعة
نواحي ، هي:
ناحية الحمام – 2- ناحية قطمه – 3 – ناحية بلبل – 4 –
ناحية راجو ، وأتخذ من قرية ميدانكي مركزاً للقضاء ثم
نقل هذا المركز إلى قرية المعبطلي وأخيراً إلى عفرين 0
– جميل كنه ، نبذه عن المظالم الفرنسية بالجزيرة
والفرات ، ص 4-5
وقبل هذا التقسيم الإداري للمنطقة ، كانت منطقة جبل
الأكراد حتى حدود الريحانية وخاصة المنضمتين الآن إلى
تركيا ضمن لواء اسكندرون ، كانت تابعة لمدينة
كلس
التركية الآن 0
أما من الناحية العسكرية ، فقد أقام الفرنسيون مركزاً
للجيش على هضبة" شران " كما أقاموا مركز قيادة الجيش
العامة في محطة
" قطمه
" الواقعة على الخط الحديدي
ومحاطاً بالأسلاك الشائكة ، وكان قسم من الجيش
متمركزاً في محطة " راجو " المحاطة كذلك بسياج من
الأسلاك الشائكة 0
وكان لا يسمح للجنود أن ينتقلوا من جهة إلى أخرى ، إلا
بواسطة القطارات المجهزة بالأسلحة الرشاشة 0 – جميل
كنه نفس المصدر ، ص 6
ويذكر أنه حين تمركز الجيش الفرنسي في محطة راجو ، ترك
سكان القرى المحيطة بالمحطة قراهم ولجأوا إلى القرى
البعيدة ، خشية من أن ينتقم منهم الفرنسيون 0
ولم يعودوا إلى قراهم إلا بعد مضي فترة طويلة من الوقت
0
ولأول مرة منذ دخول الفرنسيين إلى المنطقة خرجت مفرزة
من جنودهم إلى ناحية "بلبل " في عام 1923 0 – جميل كنه
، نفس المصدر ص 20
ومن أجل تثبيت أقدامهم في المنطقة استعانوا بعدد من
الأعوان كان في مقدمتهم
حاج رشيد آغا الشيخ إسماعيل
زاده الملقب " كور رشيد " وهو من الإقطاعيين المتنفذين
في المنطقة آنذاك 0
وخصصوا لكور رشيد ولسائر أعوانهم رواتب شهرية قدرها (
راتب ألف جندي شهرياً لكور رشيد ومبلغ /60/ ليرة ذهبية
لكل شخص من أعوانهم الآخرين ) 0
- جميل كنه ، نفس المصدر ، ص 4
ورغم الإغراءات الكثيرة التي قدموها لأعوانهم ، فإنهم
لم ينعموا بالراحة في المنطقة ولم يكن سهلاً عليهم
السيطرة على روح المقاومة لدى سكانها 0
ورغم إصدارهم القرارات المشار إليها لتهدئة الأوضاع ،
فإن سلسلة المعارك والاضطرابات ظلت مستمرة بصورة
متقطعة حتى عام 1930 الذي تطورت فيه الحركة لتأخذ
طابعاً منظماً 0
ومن أجل السيطرة على الموقف ، لجأ الفرنسيون إلى تشكيل
جهاز لجيش خاص من أبناء المنطقة دعي ب
" الميليشيا "
أو " المليس " الذين كانوا من المتطوعين من القتلة
والمجرمين المحترفين في ارتكاب الجرائم ، والذين كانوا
يلمون بمعرفة كاملة بأوضاع المنطقة جغرافياً
واجتماعياً وبنشاطات سكانها السياسية 0
وذلك بحكم كونهم من أبناء المنطقة وقد أطلق الفرنسيون
لهم كامل الحرية في اعتقال الناس ، وتعذيبهم بل وقتلهم
أحياناً بغية النيل من معنوياتهم وقتل روح المقاومة
فيهم 0
وكان يساق من يستدعي الأمر منهم إلى السجن المنفرد
العسكري العام في " قطمه " أو إلى السجن المركزي
العسكري في " خان اسطنبول " بحلب 0
كان الأمن في المنطقة مفقوداً تماماً بسبب العصابات
المسلحة التي كانت تتجول في أنحاء الجبل ، بعلم من
السلطات الفرنسية ، وكان الأهالي من الرجال والنساء
يقتنون أسلحة خاصة في دورهم لحماية أنفسهم ، وكانت
سلطة الحكومة والقوة بأيدي " المليس " أو " التحري "
والتراجمة ،
وبأيدي رئيس استخبارات قضاءي " إعزاز " و
" الجبل ، اليوتنان " نوتاري " الفرنسي ، وكان تحت
إمرة هذا الضابط مائة رجل من المليس يعمل قسم منهم
للتجسس الداخلي والقسم الاخر للخارجي 0
وكان البعض من هؤلاء يرتدي بذلة عسكرية والبعض الآخر
يلبس البسة مدنية 0
وعدا عن ذلك كان هناك بعض الباعة المتجولين الذين
يحتكون بأهالي القرى ، ويبيتون عندهم متظاهرين بانهم
تجار ن بينما هم في الحقيقة جواسيس ينقلون الأخبار إلى
دائرة الاستخبارات 0
وممن كان يقطع حبل الأمن في المنطقة عصابة من القتلة
والمجرمين والمحكومين يقدر عددهم بخمسين شخصاً رئيسها
المجرم المشهور "
إيبو جندار " يساعده أخوه " حمكه "
ورفيقه " سليمان بوشو "
وكانت هذه العصابة تغير على
المدن والقرى التركية فيذهب بعضها أو كلها إلى
مرعش
وعنتاب وجبل بركات وجبال حسن منصور وغيرها تسلب القرى
أو تقطع الطرق وتنهب الأموال وتسوق المواشي وتأتي بها
إلى سورية لتبيعها بواسطة الترجمة والمليس وأتباعهم في
المدن والمراكز ويأخذ منها المستشار " نوتاري " حصة
الأسد ثم يوزع الباقي على الراجمة وأفراد العصابة
والمليس، وتقابل هذه العصابة عصابات من تركيا تهاجم
القرى السورية وتسلب وترتد إلى تركيا مثلما تفعل عصابة
إيبو جندار 0 – جميل كنه , نفس المصدر ، ص 8
وفي الوقت الذي كان يحرض فيه المستشار " نوتاري "
العصابات المسلحة لسلب الأموال من تركيا ، كان يمعن في
ظلمه الشديد على السكان المحلين لترهيبهم وثنيهم عن
النضال ضد الفرنسيين فكان لا يتردد في قطع رؤوس
المجاهدين وتعليقها على الخوازيق المنصوبة في الطرقات
العامة على المفارق 0
فقد فعل ذلك مرة بأن قام بذبح ستة مجاهدين ذبح النعاج
عام 1923 ، وعلق رؤوسهم على خوازيق في مفارق الطرق بين
حلب وإعزاز وعفرين
0
ترهيباً للسكان وإظهاراً للسطوة الغادرة والقوة
الفرنسية المستعمرة 0 – جميل كنه نفس المصدر ص 19
وذات مرة وبتحريض من نوتاري لعصابة إيبو جندار على سلب
الناس في تركيا ، اعترض هذا الأخير طريق قافلة تجار
عبارة عن /60/ بغلاً محملاً بالبضائع المختلفة من
الأقمشة ومرسلة إلى " ملاطية " فقطعوا طريق القافلة
وحصلت مصادمة شديدة حيث قتل من محافظي القافلة البعض
منهم وهرب الفريق الباقي تاركين كل شيء للعصابة
المغيرة ، التي اصطحبت البغال بحمولتها إلى سورية وجبل
الأكراد ، ثم بيعت الأقمشة وقسم ثمنها نوتاري والعصابة
0
وفي تلك الفترة كان الكثير من المجاهدين العرب من
جماعة ورفاق المجاهد الكبير إبراهيم هنانو يقيمون في
كيليكيا بجوار عنتاب ومرعش بصفة لاجئين ، كان منهم
مثلاً
" المرحوم نجيب عويد ن المرحوم عقيل سقاطي ، المرحوم
مصطفى حاج حسين ، المرحوم مصطفى حباش ، المرحوم سليم
قاورمه ، المرحوم عبد القادر حجار ، المرحوم محمد
فرواتي ، طاهر جراب ، عبد الوهاب جراب ، مصطفى ريحاوي
ومصطفى أبو غانم وغيرهم
0 - جميل كنه ، نفس المصدر ، ص
75
وعلى اثر الحادث المذكور ، وبناءً على طلب من هؤلاء
اللاجئين ، وموافقة الحكومة التركية المحلية قاموا
بنصب كمين إيبو جندار وأخيه حمكه اللذين كانا مختبئين
في قرية " قره طاغ "
فقتل كلاهما في الكمين ، وشهر
برأس إيبو جندار في
عنتاب ن وبيره جك
، وعدد من المدن
الأخرى في المنطقة 0 – جميل كنه ، نفس المصدر ص 76
وعقب هذا الحادث طلبت الحكومة التركية من السلطات
الفرنسية رسمياً إبعاد " نوتاري
" عن حدودها لمسافة /200/ كيلو متراً وبناءً
على طلب تركيا وبسبب الفضائح الكثيرة التي تورط فيها
نوتاري جرى نقله إلى دير الزور
، ولكن الضباط الذين أتوا بعده إلى المنطقة خلفاً له ،
ساروا على خطى سلفهم نوتاري في ظلم الناس وسلب أموالهم
بشتى الطرق والوسائل 0
18/8/2008م HESO EFRİNİ
(وإلى اللقاء مع الجزء الثالث
إنشاء الله )
آ – منطقة كرد طاغ (جبل الأكراد) : الجزء الأول
: الجزء الأول :

سلسلة حلقات نور من التاريخ
بحقائقه الحلوة والمرة المؤلمة

صور من
الذاكرة نوروز گلی تیران سنة 1994
 | | | |