jindiręs.comJindiręs@yahoo.com 

                                 الحب في زمن اللاحب …..

                                                                                                                               سيبان ألكان

      ربما عندما نبدأ بالعنوان نستغرب قليلا ً ، ونسأل أنفسنا معقول !!..

   الحب موجود في كل الأزمنة …

 الحب لا يعرف ظروف البيئة ...  لا يعرف الأزمنة ، وحتى في السجون المظلمة التي بنيت لتولد إنسان آخر وكأنّه إنسان جديد لم يتغير فيه شيء سوى كل تركيبه البنيوية ...

 على الرغم من أنّ صورته هي نفس صورة الذي دخل .

أبعد هذا نقول أنّ الحب موجود ؟؟

لا أعرف ، ولكن أعرف حقيقة واحدة وأتعذب عندما أصارح نفسي بها وأقولها , وهي أنّ عزوبة الحب وصفاءها قد ماتا منذ زمن ..

نعم قد مات منذ أن حاربها أعداؤها للنيل منها ، للنيل من كيانها ، حاربوها ولم تتوقف أحقادهم في محاربتها حتى وصلوا إلى جذورها الرومانسية فأتلفوها ولم يسمحوا لنورها أن تنتشر وغطّوها بسياج أقوى من الحديد صنعوها فقط ليقضوا بها على الحب، وليمنعوا انتشار شعاعها ووصولها إلى قلوب المولّعين ..

والأنكى من ذلك أننا مثقلون بالكثير من العادات والتقاليد التي صنعت بأيادي أناس ٍعاقبهم الزمن لأنّهم أخطأوا في تركيب وتوجيه روح الزمن ، عاقبهم الزمن على وصفهم للحب ، عاقبهم بسبب حكمهم على بشر ٍ قلوبهم نبض للحب ،

 نبض لأنه التقى بتوأمه الشقيق الذي يدور الدنيا لكي يجده .

 كما الإنسان عندما يبحث عن رزقه ولا يهدأ له بال يجده ، كالطير الذي لا يتوقف عن الطيران حتى يجد ما يأخذه لصغاره الجائعين .

وبعد أن يجد القلب توأمه نجد أنّ آخرين يسارعون ويسابقون بعضهم ليلقوا بحكمهم كالقاضي الذي جهل الإنسانية وقاضى البريء بالسجن مدى الحياة , ويكون حكمهم بكلمات لا تتجاوز خروجها من أفواههم ثوان .. عندها يكونون قد قطّعوا القلبين المجروحين سلفا ًإلى قطع متناثرة تكاد لا ترى بالعين المجردة ، فستحتاج لدهر ٍلتجمعها ،

 وحكمهم يستند إلى قواعد بسيطة لا أقدر على ذكرها حتّى , عاداتنا ، تقاليدنا ، أنت السبب في انهيار شرف العائلة ...

يقولون وكأنّ الذي بكى وفرح قلبه قد ارتكب جريمة لا تغتفر لا في الدنيا ولا في أي عالم آخر .

 نريد الحب لنعيش ... لنحيا ..

أترى تلك التي وضعت رأسها على كتف حبيبها وشعرت بالأمان حيال ذلك أتكون قد ارتكبت جريمة تستحق أن ننعتها بالمجرمة , والمنحرفة .

 أعود وأقول الحب في زمن اللاحب ..

حزين أنا عندما أعنون مقالتي هذه بهذا العنوان الذي لا يبعث السرور في نفسي .

 فيجب أن نعيا ونداوي الأمراض التي حملها الزمن لنا من أولئك الذين يتهموننا بالمجرمين والمنحرفين مستندون في حكمهم على العادات والتقاليد المنحرفة أصلا ً ,

 وأن نعيا أيضا ً ما جرى لنا ويجري من محاولات لبرمجة الإنسان إلى إنسان آخر ذو طبيعة مختلفة وصورة ثابتة هادفين حب بعضنا لبعض ، وللنيل من حب الحبيب للحبيب لأنهم يعرفون جيدا ًأن الحب عندما يحيا ويشع نوره ستحرقهم, ليس الحب حاقد مثلهم ولكن بسبب وقوفهم على طريقها وبناء السجون لها كل هذا الزمن , وسيتحقق ما هم خائفون منها وهي الحياة السعيدة , الهادئة ،المستقرة ,الحياة التي يستحقها البشر .